النمسا الآن الإخبارية – كارنتن
تحولت “هدية عيد ميلاد” إلى بداية مأساة لشاب من ولاية كارنتن، بعدما قدّم له أصدقاؤه كوكايينًا بمناسبة بلوغه الثامنة عشرة، دون أن يعرف حتى كيف يُستخدم. لكنه تعلم سريعًا، وسرعان ما انحدر إلى دوامة الإدمان والجريمة، التي انتهت به أمام القضاء، إلى جانب مدمنَين آخرين أحدهما خدع فرق الإطفاء أثناء نوبة هلوسة.
القضية نُظرت أمام محكمة إقليمية في كلاغنفورت (Klagenfurt) برئاسة القاضي أوفِه دومبلنيك (Uwe Dumpelnik)، الذي خصص الجلسة ليوم كامل لما وصفه بـ”قضايا المخدرات”، حيث مثُل أمامه عدد كبير من المتهمين، بعضهم شاب جدًا ومضطرب بشدة نتيجة الإدمان.
وقالت المحكمة إن هذه الحالات تعكس انتشارًا متزايدًا لتعاطي الكوكايين بين فئة الشباب في كارنتن، مشيرة إلى أن المادة لم تعد “مخدرًا فاخرًا لحفلات الأغنياء”، بل باتت تُستهلك في غرف المراهقين والمنازل العادية، وهو ما يثير قلقًا واسعًا لدى السلطات الصحية والقضائية.
وأضافت التحقيقات أن الشاب المتهم بدأ بالتعاطي بجرعات صغيرة كهواية، ثم تحول بسرعة إلى اعتماد يومي، ليبدأ ببيع المخدرات لتغطية تكاليف إدمانه. وفي إحدى المرات، وخلال حالة هلوسة، اتصل بأجهزة الطوارئ زاعمًا اندلاع حريق، مما أدى إلى تدخل فرق الإطفاء دون داعٍ.
القاضي دومبلنيك وصف القضايا بأنها “صورة مصغرة لمأساة جيل كامل يعيش بين الإدمان واليأس”، مؤكدًا أن التعامل مع المدمنين الصغار يحتاج إلى برامج علاج وتأهيل عاجلة وليس فقط العقوبات القانونية.
القضية أعادت إلى الواجهة الجدل حول تعاطي الكوكايين في الأوساط الشبابية، بعد أن حذّرت الشرطة في وقت سابق من توسع شبكات التوزيع المحلية التي تستهدف المدارس والبيئات الاجتماعية الهشة.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



