النمسا الآن الإخبارية – النمسا
تعمل الحكومة النمساوية على تعزيز منظومة حماية النساء من العنف، تزامنًا مع انطلاق حملة “16 يومًا ضد العنف ضد النساء”، حيث أعلنت وزيرة شؤون المرأة إيفا ماريا هولتسلايتنر عن توجهات جديدة تتعلق بتقوية إجراءات الوقاية وتحديث قانون العقوبات الجنسي بما ينسجم مع المعايير الأوروبية الحديثة.
وأوضحت هولتسلايتنر أن الحكومة اتخذت خلال الفترة الماضية عدة خطوات تمهيدية، منها تشديد قانون الأسلحة وتطبيق حظر إرسال الصور الجنسية غير المرغوبة، وذلك في إطار خطط واسعة لرفع مستوى الأمان. ووفقًا لصحيفة هويته، فإن “الخطة الوطنية لمكافحة العنف ضد النساء” تتضمن إلزام كل وزارة بدراسة الثغرات الموجودة ضمن نطاق اختصاصها واقتراح حلول عملية لتحسين الحماية، مع التأكيد على أن الوقاية الجيدة تبدأ من جميع قطاعات المجتمع.
وأكدت هولتسلايتنر، إلى جانب المديرة الاتحادية لشؤون المرأة في الحزب الاشتراكي الديمقراطي روث مانينغر، أن العنف ضد النساء مشكلة بنيوية تتطلب تغييرًا جذريًا في كيفية التعامل القانوني معها، وخاصة في ما يتعلق بالتشريعات المرتبطة بالاعتداء الجنسي. وتوضح المسؤولة أن القانون الحالي يفرض على الضحايا إثبات مقاومتهم الفعلية أثناء وقوع الاعتداء، وهو شرط تتراجع عنه معظم الدول الأوروبية.
ويتمثل التوجه الجديد في إدخال مبدأ “Nur Ja heißt Ja” إلى قانون الجرائم الجنسية، بما يعني أن غياب الموافقة الصريحة سيُعدّ انتهاكًا قانونيًا. ويرى المسؤولون أن اعتماد مبدأ الموافقة الواضحة سيقوّي موقف الضحايا خلال الإجراءات القضائية، وينقل العبء القانوني من سلوك الضحية إلى مسؤولية الجاني، بما يضمن حماية أكبر ويتوافق مع المعايير الحديثة في عدد من الدول الأوروبية.
وتؤكد الحكومة أن هذا التحديث يشكل خطوة أساسية نحو قانون عقوبات جنسية أكثر مواكبة للواقع، ويعزز حماية النساء والفتيات ويضع مرتكبي الجرائم في دائرة المسؤولية المباشرة.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد



