النمسا الآن الإخبارية – النمسا
تتجه النمسا إلى إقرار قانون جديد يفرض شفافية أكبر في الرواتب والأجور، في إطار تنفيذ توجيه الاتحاد الأوروبي الخاص بشفافية الأجور، والذي يُلزم الدول الأعضاء بتطبيقه بشكل كامل قبل حزيران 2026، بهدف تقليص فجوة الأجور ولا سيما بين النساء والرجال.
القانون المرتقب سيُلزم الشركات بالكشف عن هيكل الرواتب، ومنح الموظفين حق الاطلاع على أجور زملائهم الذين يؤدون عملاً مماثلًا أو متكافئًا، استنادًا إلى مبدأ الأجر المتساوي للعمل المتساوي أو المتكافئ. وزيرة العمل النمساوية كورينا شومان أعلنت أن وزارتها تعمل بالفعل على إعداد مشروع القانون، على أن يُعرض للتشاور العام مطلع عام 2026.
وفي هذا السياق، أوضحت خبيرة قانون العمل كاتارينا كوربر ريساك، خلال مقابلة في برنامج Zeit im Bild 2 على شاشة ORF، أن الأثر الأساسي للتشريع الجديد يتمثل في إلزام أرباب العمل بإعادة النظر بشكل جدي في أنظمة الأجور المعتمدة داخل شركاتهم، مؤكدة أن الهدف هو كشف التفاوتات غير المبررة وليس خفض الأجور.
ورداً على مخاوف من أن تؤدي الشفافية إلى تسوية الرواتب نحو الأسفل، شددت كوربر ريساك على أن ذلك غير ممكن قانونيًا، موضحة أن القانون لا يسمح بخفض الأجور القائمة، بل يهدف إلى تصحيح الاختلالات القائمة وفرض معايير واضحة وعادلة.
كما أكدت الخبيرة أن التوجيه الأوروبي يحظر صراحة إدراج بنود السرية المتعلقة بالأجور في عقود العمل، ما يعني أن الموظفين سيكون لهم الحق في التحدث عن رواتبهم دون خوف من تبعات قانونية.
وفيما يتعلق بالعقوبات، أوضحت كوربر ريساك أن فرض غرامات على الشركات المخالفة أمر محسوم، إلا أن قيمة العقوبات وشكلها لم يُحسم بعد، مشيرة إلى أن الخلاف لا يزال قائمًا بين ممثلي أصحاب العمل والعمال حول مستوى الردع المناسب.
ومن المتوقع أن يفتح القانون الجديد نقاشًا واسعًا في النمسا خلال الأشهر المقبلة، خاصة في أوساط الشركات المتوسطة والكبيرة، مع اقتراب الموعد النهائي الذي حدده الاتحاد الأوروبي لتنفيذ هذه الإصلاحات.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.
0 45 دقيقة واحدة



