النمسا الآن الإخبارية – النمسا
أثار الانقطاع الواسع للكهرباء في أجزاء من العاصمة الألمانية برلين، عقب هجوم حريق استهدف جسرًا لشبكة الكهرباء، تساؤلات واسعة في النمسا حول مدى جاهزية البلاد للتعامل مع سيناريو مماثل، وإمكانية حدوث انقطاع شامل في التيار الكهربائي.
ومع استمرار الشتاء البارد، يتساءل كثيرون عن قدرة النمسا على حماية بنيتها التحتية الحيوية، خصوصًا في حال توقف وسائل النقل، المصاعد، أنظمة التدفئة، الحواسيب وشبكات الاتصال. وفي هذا السياق، أوضح مسؤولون وخبراء أن الاستعداد لمثل هذه السيناريوهات قائم منذ سنوات.
وبحسب إدارة شبكة الكهرباء الوطنية، فإن شركات الطاقة والجيش والشرطة يجرون تدريبات دورية على التعامل مع حالات الطوارئ، بما يشمل هجمات تقنية أو أعطال واسعة النطاق. وأكد رئيس شبكة الكهرباء الوطنية أن فرق الطوارئ مدرّبة بشكل مكثف، وأن تدريبات المحاكاة وإدارة الأزمات تُنفذ بشكل منتظم مع جميع الجهات المعنية.
وأشار إلى أن قانون إدارة الطاقة يتيح اتخاذ إجراءات سريعة في حالات الطوارئ، موضحًا أن الشبكة الكهربائية يمكن إعادتها للعمل خلال فترة تتراوح بين عشر وأربع وعشرين ساعة، حتى في أسوأ السيناريوهات، وذلك بفضل محطات قادرة على التشغيل الذاتي دون الاعتماد على الشبكة العامة.
وفي سياق متصل، لفت خبراء في الأمن السيبراني إلى أن الهجمات على البنى التحتية للطاقة تتزايد على مستوى العالم، وأن الهدف منها غالبًا لا يكون التدمير المباشر، بل خلق الخوف وزعزعة الاستقرار المجتمعي. وأكدوا في الوقت نفسه أن أنظمة الطاقة في النمسا تُعد من الأكثر تحصينًا، وأن أمن الشبكات يُدار على أعلى المستويات الإدارية داخل شركات الطاقة.
كما أشاروا إلى أن محاولات التصيد الإلكتروني والهجمات الرقمية تستهدف أيضًا العاملين في قطاع الطاقة داخل النمسا، ما يستدعي استثمارات مستمرة في أنظمة الحماية، خصوصًا تلك التي تتحكم في التوربينات وأنظمة الإيقاف الطارئ.
وفيما يتعلق بالاستعداد الفردي، شدد الخبراء على أهمية أن يكون المواطنون مستعدين لاحتمال انقطاع الكهرباء، من خلال الاحتفاظ بمستلزمات أساسية في المنازل، والاطلاع على الإرشادات الرسمية المتعلقة بكيفية التصرف أثناء حالات الطوارئ.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



