النمسا الآن الإخبارية – النمسا
تدخل المساعدات الاجتماعية في النمسا عام 2026 مرحلة جديدة تتسم بتشديد القواعد وزيادة الرقابة وفرض التزامات أكثر صرامة على المستفيدين، في وقت لا تزال فيه الإصلاحات الشاملة على المستوى الاتحادي مؤجلة حتى عام 2027، بينما بدأت عدة ولايات بتطبيق إجراءاتها الخاصة منذ بداية العام.
وتنص القواعد الإطارية المعمول بها على تحديد مبالغ قصوى بدل حد أدنى موحد. ومع مطلع عام 2026، جرى تعديل هذه المبالغ بحيث يصل الحد الأقصى للمستفيدين من الأفراد الذين يعيشون بمفردهم أو المعيلين الوحيدين إلى 1229.89 يورو شهريًا، بزيادة طفيفة مقارنة بالعام السابق، فيما يمكن للأزواج الحصول على ما يصل إلى 1721.85 يورو شهريًا.
أما البالغون الذين يعيشون ضمن وحدة معيشية مشتركة، فيستمر حصولهم على نسب مخفضة من المبلغ الأقصى، حيث تحصل أول شخصية بالغة مستحقة على 70 في المئة من الحد الأعلى، وتنخفض النسبة بشكل ملحوظ اعتبارًا من الشخص البالغ الثالث. ويمكن، إضافة إلى ذلك، منح بدل سكن إضافي يصل إلى 30 في المئة لتغطية تكاليف الإيجار، إلى جانب مساعدات خاصة مرتبطة بظروف حياتية محددة.
وفي ما يخص الأطفال، تظل صلاحية تحديد قيمة المساعدات بيد الولايات، وذلك بعد قرار المحكمة الدستورية الذي ألغى النظام السابق القائم على التخفيض التدريجي بحسب عدد الأطفال. ونتيجة لذلك، بات بإمكان الولايات اعتماد نماذج مختلفة، تتراوح بين زيادات في المخصصات أو تطبيق سياسات أكثر تقييدًا.
وتبرز أشد الإجراءات صرامة في ولاية النمسا السفلى، حيث سيُعاقَب اعتبارًا من 2026 كل من يقدم معلومات غير صحيحة أو يخفي دخلًا أو أصولًا مالية بغرامات تتراوح بين 200 و5000 يورو، مع احتمال فرض عقوبات سجن بديلة في حال عدم القدرة على الدفع.
كما ستُشدد العقوبات المرتبطة بمخالفة الالتزامات، إذ يمكن أن يؤدي رفض عمل يُعد مناسبًا إلى خفض المساعدات إلى النصف لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، مع تمديد العقوبات في حال تكرار المخالفات، وصولًا إلى الإيقاف الكامل للمساعدات في الحالات القصوى.
وفي ولاية شتايرمارك، تدخل بدورها قواعد أكثر صرامة حيز التنفيذ اعتبارًا من شهر مارس، تشمل شروطًا أشد للحصول على المساعدات، وفرض التزامات بحث فعلي عن عمل، وإلزام المستفيدين بدورات لغوية وتأهيلية. كما تتضمن التعديلات خفض الحد الأقصى للمساعدات وتقليص المخصصات المقدمة للأطفال.
وتأتي هذه التطورات في سياق أوروبي أوسع، إذ تشهد دول أخرى، من بينها ألمانيا، توجهًا مشابهًا نحو تشديد أنظمة الدعم الاجتماعي، مع خطط لاستبدال النظام الحالي بنظام جديد يربط الحصول على المساعدات بالتزام صارم بالشروط المفروضة.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



