النمسا الآن الإخبارية – فيينا
وجّه رئيس حزب الشعب في فيينا انتقادات حادة إلى حكومة المدينة الائتلافية، معتبرًا أن ما يجري في قطاع التعليم لم يعد حوادث فردية، بل يعكس خللًا هيكليًا متراكمًا تتحمّل مسؤوليته الحكومة الحالية، وبشكل خاص حزب نيوس الذي يتولى حقيبة التعليم.
وأوضح رئيس الحزب أن الإصلاحات التي جرى الترويج لها سابقًا لم تتحقق على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن إدارة التعليم تتسم بالتجاهل وتبرير الإخفاقات وتحميل المسؤوليات للغير بدل معالجتها بشكل فعلي.
وأضاف أن هناك فشلًا واضحًا في الرقابة داخل قطاعات حساسة، مثل التعليم ورعاية الأطفال والشباب، حيث تغيب الشفافية والمساءلة السياسية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على واقع المدارس في فيينا.
وفي هذا السياق، أشار المتحدث باسم التعليم في حزب الشعب إلى أرقام وصفها بالمقلقة، مؤكدًا أن أكثر من نصف الأطفال الذين يلتحقون بالمدارس الابتدائية العامة في فيينا لا يفهمون اللغة الألمانية عند بدء الدراسة، بينما ترتفع النسبة في بعض المناطق إلى أكثر من ثلاثة أرباع التلاميذ، معتبرًا أن هذه المعطيات تمثل إنذارًا خطيرًا على مستوى السياسة التعليمية.
ووفق ما ورد في التصريحات، فإن هذا الواقع هو نتيجة سنوات من الإهمال وعدم اتخاذ إجراءات فعالة داخل قطاع التعليم الخاضع لإدارة حزب نيوس، بحسب تعبيره.
وأكد حزب الشعب أنه سيطرح هذا الملف خلال جلسة البرلمان المحلي المقبلة، مطالبًا بإصلاح شامل لبرامج دعم اللغة في رياض الأطفال، إضافة إلى فتح ملف شبهات إساءة استخدام الأموال العامة في عدد من المؤسسات التعليمية.
كما أشار إلى وجود شبهات تتعلق بسوء الإدارة في قطاع رعاية الأطفال والشباب، من بينها حالة لوحدة سكنية خاضعة للرعاية بلغت كلفتها الشهرية نحو عشرة آلاف يورو، معتبرًا أن هذا المثال يعكس نظامًا خرج عن السيطرة.
وانتقد رئيس الحزب ما وصفه بالتعامل السياسي المتراخي مع هذه القضايا، مؤكدًا أن حزبه لا يستبعد اللجوء إلى الجهات المختصة بمكافحة الفساد في حال ثبوت تجاوزات جسيمة.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



