اللاجئون والهجرة

حزب الحرية: سياسة سانت بولتن حولت المدينة إلى مركز لجوء للسوريين والأفغان والعراقيين

النمسا الآن الإخبارية – النمسا السفلى

يتصدر ملف السوريين والأفغان والعراقيين المشهد السياسي في مدينة سانت بولتن قبيل انتخابات المجلس البلدي المقررة في الخامس والعشرين من يناير ألفين وستة وعشرين، بعد هجوم شديد شنه حزب الحرية على سياسة إدارة المدينة في ما يتعلق بالهجرة واللجوء.

وجاءت هذه الانتقادات بعد أن تجاوز عدد سكان سانت بولتن حاجز ستين ألف نسمة للمرة الأولى في يوليو ألفين وخمسة وعشرين. وفي حين اعتبر عمدة المدينة هذا النمو دليلاً على طابعها الاجتماعي والتضامني، يرى حزب الحرية أن الزيادة السكانية تعود بشكل أساسي إلى استقرار أعداد كبيرة من اللاجئين، خصوصًا من السوريين والأفغان والعراقيين.

وبحسب الأرقام التي استند إليها حزب الحرية، بلغ عدد الأشخاص الذين انتقلوا للإقامة في سانت بولتن منذ عام ألفين واثني عشر نحو سبعة آلاف وثمانمئة وخمسة وثلاثين شخصًا، من بينهم ستة آلاف وتسعمئة وثمانية وتسعون من غير النمساويين. ويؤكد الحزب أن القسم الأكبر من هؤلاء ينحدرون من دول تشهد نزاعات، وعلى رأسها سوريا وأفغانستان والعراق.

وأشار الحزب إلى أنه منذ عام ألفين وخمسة عشر وحده، استقر أكثر من ألفي شخص من السوريين والأفغان والعراقيين في المدينة، معتبرًا أن هذا التطور أحدث تغييرات عميقة في البنية السكانية والاجتماعية. ويرى الحزب أن سياسة الاستقبال الحالية تمثل، بحسب وصفه، برنامج لجوء واسع النطاق يتم تمويله من أموال دافعي الضرائب.

وفي ملف المساعدات الاجتماعية، قال حزب الحرية إن مدينة سانت بولتن تضم نحو ألف وثلاثمئة شخص يتلقون المساعدات الاجتماعية، مشيرًا إلى أن خمسة وسبعين في المئة منهم من غير النمساويين. ويربط الحزب هذه النسبة بشكل مباشر بارتفاع أعداد السوريين والأفغان والعراقيين، محذرًا من ضغط متزايد على النظام الاجتماعي والخدمات العامة.

ويعتبر حزب الحرية أن المدينة تحولت، نتيجة هذه السياسة، إلى ما وصفه بوجهة للهجرة الاقتصادية، مطالبًا بوقف هذا المسار فورًا. وأكد الحزب أن هدفه يتمثل في منع تحول سانت بولتن إلى نسخة مشابهة لفيينا، من حيث تركّز أعداد كبيرة من اللاجئين، لا سيما من سوريا وأفغانستان والعراق، وما يرافق ذلك من تحديات أمنية واجتماعية.

وفي ظل غياب رد جديد من إدارة المدينة على هذه الاتهامات، يتواصل الجدل السياسي الحاد في سانت بولتن، حيث بات ملف السوريين والأفغان والعراقيين أحد المحاور الأساسية في الحملة الانتخابية، إلى جانب قضايا الأمن والمساعدات الاجتماعية ومستقبل النمو السكاني في عاصمة النمسا السفلى.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading