أخبار النمسا

قيادة الجيش تنتقد ضعف الجاهزية الشعبية ومفاهيم خاطئة عن الحياد

النمسا الآن الإخبارية – فيينا

أكد رئيس هيئة الأركان العامة للجيش النمساوي رودولف شتريدينغر تمسكه الكامل بتوصيات لجنة الخدمة العسكرية التي دعت إلى تمديد مدة الخدمة العسكرية الإلزامية، مشددًا على أن النموذج القائم على ثمانية أشهر من الخدمة العسكرية الأساسية يتبعها شهران من تدريبات قوات الاحتياط يمثل الحد الأدنى المقبول من الناحية العسكرية، ولا يمكن استبداله بأي صيغة مخففة أو تسوية سياسية.

وأوضح أن مدة ثمانية أشهر من الخدمة العسكرية الأساسية ليست خيارًا قابلًا للأخذ والرد، بل ضرورة عسكرية حتمية لضمان إعداد المجندين بشكل فعلي وتمكينهم من أداء المهام المطلوبة منهم، مؤكدًا أن أي تقليص في مدة الخدمة سينعكس بشكل مباشر على مستوى التدريب والكفاءة القتالية والجاهزية العامة للجيش.

ورفض رئيس هيئة الأركان بشكل قاطع الطروحات المتداولة حول إمكانية اعتماد نموذج يقوم على ستة أشهر خدمة أساسية مع شهرين احتياط، معتبرًا أن مثل هذا الطرح غير كافٍ ولا يلبي المتطلبات العسكرية الواقعية، ولا يستند إلى تقييم مهني مبني على احتياجات الجيش الفعلية، بل إلى اعتبارات سياسية لا علاقة لها بالأمن والدفاع.

وانتقد شتريدينغر ما وصفه بضعف الاستعداد العسكري لدى شريحة واسعة من المجتمع، مشيرًا إلى وجود اعتقاد خاطئ لدى كثير من المواطنين مفاده أن النمسا ستحصل تلقائيًا على المساعدة في حال تعرضها لأي تهديد، وهو تصور قال إنه غير واقعي ولا يمكن التعويل عليه في السياسات الدفاعية.

وتطرق في حديثه إلى مفهوم الحياد، موضحًا أن هناك فهمًا مغلوطًا لهذا المفهوم داخل المجتمع، إذ يعتقد البعض أن الحياد يعني عدم الحاجة إلى جيش قوي أو جاهزية دفاعية عالية، في حين أن الواقع العسكري يفرض العكس تمامًا، حيث يتطلب الحياد امتلاك قدرات ذاتية قادرة على حماية البلاد دون الاعتماد على الآخرين.

وأشار إلى أن الجيش النمساوي يتعاون عسكريًا مع الدول المجاورة ويشارك في مهام دولية، مؤكدًا أن هذا التعاون يتم ضمن الإطار القانوني القائم، مع الالتزام بالقواعد المحدودة المنصوص عليها في قانون الحياد، معتبرًا أن الحفاظ على الحياد لا يتعارض مع الجاهزية العسكرية ولا مع تطوير قدرات الجيش.

وذكر، في منتصف الحديث، أن هذه المواقف جاءت وفق ما نقلته صحيفة نمساوية بارزة، ضمن نقاش وطني متصاعد حول مستقبل الخدمة العسكرية الإلزامية، ومدة الخدمة، ودور الجيش في ظل التحديات الأمنية الإقليمية والدولية المتغيرة.

وشدد رئيس هيئة الأركان في ختام تصريحاته على أن أي قرار يتعلق بالخدمة العسكرية يجب أن يُبنى على أسس مهنية وعسكرية واضحة، لا على حلول وسط أو حسابات سياسية قصيرة المدى، محذرًا من أن إضعاف نظام الخدمة العسكرية ستكون له تداعيات مباشرة على أمن البلاد على المدى الطويل.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading