أخبار النمسا

مزارع في النمسا السفلى يقع في فخ ابتزاز ويخسر 350 ألف يورو

النمسا الآن الإخبارية – النمسا السفلى

تحولت رغبة مزارع من النمسا السفلى في الاستقرار العاطفي وبناء علاقة جدية إلى مأساة إنسانية ومالية قاسية، بعدما وقع ضحية ابتزاز استمر لسنوات، انتهى بخسارته مبلغًا ضخمًا من المال وتهديد مباشر لمستقبل مزرعته العائلية. ووفق ما أوردته صحيفة كرونه، فإن الرجل البالغ من العمر 55 عامًا تعرّف على امرأة وصفها المصدر بالشقراء، وكانت أصغر منه سنًا بعدة سنوات، وتمكنت من كسب ثقته وإيهامه بعلاقة عاطفية جدية.

وبحسب ما ورد في التفاصيل، فقد اعتبر المزارع هذه العلاقة فرصة متأخرة للعثور على شريكة حياة، وكذلك لتحقيق استقرار شخصي وعائلي كان يأمله والداه أيضًا لضمان استمرارية الإرث الزراعي. غير أن المرأة، التي يُشتبه بأنها استغلّت مشاعره، لم تنظر إلى العلاقة إلا كوسيلة للحصول على المال.

وخلال فترة العلاقة، وبفعل الثقة المتبادلة، قام المزارع بإرسال صور ومقاطع فيديو حميمة وخاصة للمرأة. هذه المواد، التي أُنتجت في إطار شخصي وعاطفي، تحولت لاحقًا إلى أداة ضغط وابتزاز، بعدما بدأت المرأة بتهديده بنشر الصور والمقاطع على الإنترنت. ونشر هذه المواد كان سيؤدي، بحسب المصدر، إلى فضيحة اجتماعية كبيرة في بلدته الصغيرة، ويُلحق أذى بالغًا بسمعته الشخصية والعائلية.

ودفع الخوف من الفضيحة والشعور بالخجل المزارع إلى الرضوخ لمطالب المرأة، حيث قام على مدار سنوات بتحويل مبالغ مالية كبيرة لها، بلغ مجموعها نحو 350 ألف يورو. وتشير المعلومات الواردة إلى أن الضحية لجأ أيضًا إلى مدخرات والديه لتأمين هذه المبالغ، في ظل تصاعد الضغوط والتهديدات.

ولم تقتصر الخسائر على الأموال النقدية فقط، إذ أفاد المصدر بأن المزارع قدّم للمرأة سيارتين على شكل “هدايا”، في سياق الابتزاز المستمر. كما كانت المرأة، بحسب التحقيقات، تظهر مرارًا في مزرعة الضحية الواقعة في وادٍ جانبي بمنطقة موستفيرتل، ما زاد من شعوره بالخوف والترهيب وأبقاه تحت ضغط نفسي دائم.

ومع مرور الوقت، بلغ الوضع حدًا خطيرًا، إذ بات استمرار الابتزاز يهدد ببيع أو خسارة المزرعة نفسها، وهو ما شكّل نقطة التحول في القضية. عندها قرر المزارع، بعد سنوات من الصمت، التوجه إلى الشرطة المحلية وتقديم بلاغ رسمي.

وعلى إثر الشكوى، باشرت السلطات تحقيقات موسعة بحق المشتبه بها، وهي مواطنة نمساوية، وسط شبهات بارتكاب جرائم ابتزاز وإكراه. ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد المسؤوليات القانونية الكاملة في القضية التي وصفها المصدر بأنها مأساة ريفية حقيقية، اختلطت فيها العاطفة بالخوف والاستغلال المالي.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading