النمسا الآن الإخبارية – النمسا
أعلنت الحكومة النمساوية إنشاء مركز حدودي جديد في مطار فيينا، في إطار التطبيق الوطني لميثاق اللجوء والهجرة للاتحاد الأوروبي، على أن يبدأ تشغيله في 12 يونيو، بهدف تنفيذ إجراءات لجوء سريعة وعمليات رفض فوري عند الحدود.
وقال وزير الداخلية (Gerhard Karner) إن المركز الجديد يهدف إلى تعزيز حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، معتبرًا أن وجود نظام أوروبي محكم وفعّال لحماية الحدود يشكل عنصرًا أساسيًا في سياسة الهجرة. وأوضح أن المركز الحدودي الجديد لا يُلغي مركز الترحيل القائم حاليًا في المطار.
وبحسب وزارة الداخلية، يتألف مسار الإجراءات في المركز الجديد من ثلاث مراحل. تبدأ المرحلة الأولى بإجراء فحص أمني شامل من قبل الشرطة، يشمل التحقق من الهوية، والتدقيق الأمني، والفحص الصحي، إضافة إلى تقييم وجود احتياجات حماية خاصة. تلي ذلك مرحلة دراسة طلب اللجوء من قبل المكتب الاتحادي لشؤون الأجانب واللجوء. وفي حال رفض الدخول، يُباشر فورًا بإجراء العودة، يعقبه تنفيذ قرار الرفض عند الحدود.
وأوضح وزير الداخلية أن هذه الإجراءات ستُطبق على طالبي اللجوء القادمين من دول ذات نسب اعتراف منخفضة بالحماية، وكذلك على الأشخاص الذين يقدمون معلومات غير صحيحة خلال إجراءات اللجوء. وأشار إلى أن النظام الجديد سيُطبّق في النمسا على جميع المطارات الدولية الستة، إلا أن المركز الحدودي سيُقام حصريًا في مطار فيينا، حيث ستُعالج هناك أيضًا طلبات اللجوء المقدمة عبر مطارات لينتس، سالزبورغ، إنسبروك، غراتس وكلاغنفورت، في إطار ما وصفه بـتجميع الإجراءات في موقع واحد.
من جانبه، وصف المدير العام للأمن العام (Franz Ruf) مطار فيينا بأنه أهم نقطة حدودية خارجية لمنطقة شنغن في النمسا، مشيرًا إلى تسجيل نحو عشرة ملايين حالة دخول وخروج سنويًا. وأفاد بأن عدد طلبات اللجوء المقدمة سنويًا في مطار فيينا يبلغ نحو 500 طلب.
ووفقًا لوزارة الداخلية، لا يُسمح للأشخاص الخاضعين لإجراءات الحدود بدخول الأراضي النمساوية، ويمكن احتجازهم في منطقة العبور داخل المركز الحدودي الجديد لمدة تصل إلى 24 أسبوعًا، وقد تمتد إلى 26 أسبوعًا في حالات استثنائية.
بدوره، قال المدير التنفيذي لمطار فيينا (Günther Ofner) إن المطار يشكل عنصرًا أساسيًا في منظومة الأمن، موضحًا أن إدارة المطار تستثمر 7.5 ملايين يورو لتحويل المبنى رقم 988 إلى مركز حدودي، فيما تموّل المفوضية الأوروبية المشروع بمبلغ أربعة ملايين يورو. كما أشار إلى التشغيل المنتظم لنظام تسجيل الدخول والخروج الذي بدأ العمل به في أكتوبر، والذي يهدف إلى تسجيل حركة مواطني الدول الثالثة الراغبين في الإقامة القصيرة داخل منطقة شنغن.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



