أخبار النمسا

Stocker: أوروبا مهددة من عدة اتجاهات وتحتاج دفاعًا مستقلًا

النمسا الآن الإخبارية – النمسا

قال المستشار النمساوي (Christian Stocker) إن أوروبا تواجه تهديدات متزايدة من عدة اتجاهات، معتبرًا أن العالم يشهد تحولات جذرية تفرض على الاتحاد الأوروبي والنمسا التخلي عن ما وصفه بـالافتراضات المريحة والاستعداد بشكل أفضل لواقع أمني جديد، مؤكدًا أن الحياد وحده لم يعد كافيًا لضمان الأمن في المرحلة المقبلة.

وفي مقابلة صحفية مطولة، أوضح Stocker أن أوروبا مطالبة بأن تصبح أكثر استقلالية في مجال الدفاع وأكثر سيادة على بياناتها، داعيًا إلى إنشاء بنية أوروبية مستقلة تشمل سحابة رقمية أوروبية وأقمارًا صناعية أوروبية تتيح للدول الأعضاء توليد بيانات الاستطلاع والتحكم بها ذاتيًا، إضافة إلى إعادة بناء صناعة تسليح أوروبية وتعزيز الشراء المشترك للمعدات الدفاعية.

وأشار إلى أن النمسا، رغم تمسكها بمبدأ الحياد، لا يمكن أن تبقى خارج منظومة الأمن الأوروبية، مؤكدًا أن عضوية النمسا في الاتحاد الأوروبي تفرض عليها أن تكون جزءًا فاعلًا في البنية الأمنية الجديدة، لا نقطة ضعف أو فراغًا في خريطة الدفاع المشترك.

وحول الجدل المتعلق بمقترحه إجراء استفتاء شعبي بشأن إصلاح نظام الخدمة العسكرية، شدد Stocker على أن هذا المسار لا يؤدي إلى أي تأخير، بل قد يسرّع اتخاذ القرار، موضحًا أن هناك عدة نماذج مطروحة لتعزيز الدفاع الوطني، وأن الخطوة الأولى تكمن في تقليص هذه النماذج إلى خيارين ثم عرضهما على المواطنين.

وأكد أن تمديد الخدمة العسكرية يرتبط تلقائيًا بتمديد الخدمة المدنية، وهو ما يتطلب أغلبية الثلثين في البرلمان، ما يستدعي توافقًا مع قوى معارضة، معتبرًا أن الاستفتاء الشعبي يمكن أن يسهم في تسريع الحسم السياسي بدل إطالة المفاوضات.

وأوضح المستشار أن لجنة الخدمة العسكرية توصي بنموذج Österreich Plus، الذي يتضمن ثمانية أشهر خدمة عسكرية أساسية وشهرين تدريبات إلزامية في الميليشيا، مشيرًا إلى أن جميع المقترحات المطروحة تهدف في جوهرها إلى تحسين القدرة الدفاعية للنمسا.

وفي الشأن السياسي الداخلي، عبّر Stocker عن ثقته في رئيس الكتلة البرلمانية لحزب ÖVP (August Wöginger)، مؤكدًا دعمه الشخصي له في ظل الإجراءات القضائية الجارية، مع إقراره بأن أي إدانة محتملة قد تكون لها تبعات قانونية وسياسية.

وتطرق المستشار إلى تراجع شعبية حزبه في استطلاعات الرأي، منتقدًا حزب FPÖ، ومعتبرًا أنه يعتمد على الاستقطاب وإثارة الغضب بدل تقديم حلول عملية، مؤكدًا أن الحكومة تركز على معالجة المشكلات بدل استثمار السخط الشعبي.

وفي ملف الرعاية الصحية لطالبي اللجوء، دافع Stocker عن مقترح حصر الخدمات الصحية لهم في الرعاية الأساسية خلال فترة البت في طلبات اللجوء، معتبرًا ذلك مسألة عدالة لا تمييز، ومشيرًا إلى أن هذا النموذج مطبق في ألمانيا، وأن الأطباء قادرون على تقييم الحالات الطبية العاجلة.

كما تناول قضايا الميزانية العامة، موضحًا أن النمسا تواجه احتياجات تقشف إضافية خلال السنوات المقبلة، مع التأكيد على أن أولوية الحكومة تتمثل في خفض النفقات لا زيادة الإيرادات، نظرًا لارتفاع العبء الضريبي، مع السعي للخروج من إجراءات العجز الأوروبية ضمن الجدول الزمني المحدد.

وختم Stocker حديثه بالتأكيد على أن الحكومة تركز على إصلاحات في مجالات الصحة والتعليم والإدارة والطاقة، بهدف تحسين كفاءة الدولة وضمان مستقبل مستدام للأجيال القادمة، مشددًا على أن القرارات الصعبة باتت ضرورية في عالم وصفه بغير المريح.

ووفق ما ورد في المقابلة، نُشرت هذه التصريحات في صحيفة DER STANDARD.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading