النمسا الآن الإخبارية – دولي
أعلن مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الهجرة أن أوروبا تمكنت من تجاوز أزمة اللجوء التي عصفت بها خلال الأعوام الماضية، مؤكدًا أن مرحلة الفوضى والانقسام التي طبعت سنوات سابقة باتت من الماضي، وأن التركيز ينصب الآن على منع الدخول غير الشرعي ومواصلة تشديد السياسات الحدودية.
وبحسب تصريحات المفوض، فقد شهد العام الماضي تراجعًا ملموسًا في أعداد العبور غير القانوني للحدود، بالتوازي مع ارتفاع ملحوظ في نسب الترحيل، التي بلغت أعلى مستوياتها منذ عام ألفين وتسعة عشر. واعتبر أن هذه المؤشرات تعكس نجاح النهج الأوروبي الجديد في إدارة ملف الهجرة واللجوء.
وأوضح أن البيانات المسجلة خلال العامين الماضيين تظهر انخفاضًا بنسبة خمسة وخمسين في المئة في حالات العبور غير القانوني، وتراجعًا بنسبة واحد وعشرين في المئة في طلبات اللجوء. وجاءت هذه التصريحات في مقابلة صحفية، شدد فيها على أن الهدف الأساسي للاتحاد الأوروبي في المرحلة المقبلة هو الاستمرار في تقليص الدخول غير النظامي إلى أراضيه.
وفي هذا السياق، أشار إلى الدور المحوري الذي يلعبه نظام الدخول والخروج الإلكتروني الجديد، الذي يتيح تسجيل ومراقبة حركة المسافرين على الحدود الخارجية للاتحاد. وبيّن أنه منذ بدء تطبيق هذا النظام في أكتوبر، جرى تسجيل نحو ثلاثة وعشرين مليون عملية عبور حدودي، كما تم توقيف وإعادة أكثر من اثني عشر ألف شخص.
وفي منتصف الخبر، أكد المفوض أن أوروبا تحملت خلال العقد الماضي مسؤوليات كبيرة في ملف الهجرة، لكنها فعلت ذلك في ظل غياب نظام فعال وآليات رقابة كافية. وأضاف أن النظام الأوروبي المشترك الجديد للجوء والهجرة هو ثمرة مفاوضات صعبة ونقاشات حادة بين الدول الأعضاء، لكنه يمثل خطوة حاسمة نحو تنظيم الملف بشكل موحد.
وشدد على أن الاتفاق السياسي الذي تم التوصل إليه يجب أن يُترجم عمليًا، مشيرًا إلى أن الأسس اللازمة للتنفيذ وُضعت خلال عام ألفين وخمسة وعشرين. واعتبر أن الاتحاد الأوروبي أوفى بالتزاماته في هذا المجال، وبدأ باستعادة زمام السيطرة على سياسة الهجرة.
واختتم بالتأكيد على أن القواعد الجديدة دخلت حيز التنفيذ أو ستدخل خلال أشهر قليلة، ما يعني، بحسب تعبيره، أن زمن الفوضى والتجزئة الذي ساد خلال أزمة الهجرة في عامي ألفين وخمسة عشر وألفين وستة عشر أصبح من الماضي، وأن أوروبا باتت قادرة على التحكم بما يجري على حدودها.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



