الاقتصاد والعمل

الحكومة تسهّل تصدير المعدات الأمنية مع إبقاء القيود على الأسلحة الفتاكة

النمسا الآن الإخبارية – النمسا
تعتزم الحكومة الاتحادية تعزيز قطاع الصناعات الأمنية والدفاعية من خلال تعديل قانون تصدير الأمن، بهدف تمكين الشركات النمساوية من استغلال كامل إمكاناتها في الأسواق الدولية. ووفق المعطيات، تمت الموافقة في العام الماضي على صادرات أمنية بقيمة تقارب أربعة مليارات يورو، وتسعى الحكومة إلى زيادة هذا الحجم مستقبلًا.

ينص مشروع التعديل، الذي أُحيل إلى مرحلة المشاورات، على رفع ما يُعرف بحظر الضمانات التمويلية بشكل واسع، وهو الحظر الذي كان يمنع تقديم ضمانات أو دعم حكومي لصفقات تصدير المواد الحربية التقليدية، مثل الأسلحة والذخائر والأنظمة العسكرية والمركبات المدرعة. ويستمر الحظر فقط بالنسبة للأسلحة والأنظمة الفتاكة المباشرة، بما في ذلك الدبابات والبنادق والمسدسات والذخائر العسكرية.

وترى الحكومة أن هذه الخطوة تزيل عوائق تنافسية أمام الشركات النمساوية مقارنة بنظيراتها الأوروبية، وتُحدّث الإجراءات الإدارية مع الحفاظ على معايير أمنية صارمة. ويشمل التعديل تبسيط تقديم الطلبات إلكترونيًا، بحيث يكفي إشعار غير رسمي مرفق بهوية رقمية معترف بها، إضافة إلى إمكانية تحويل طلب استفسار أولي إلى طلب ترخيص رسمي من دون تكرار الإجراءات والفحوصات.

كما يتضمن المشروع تقليص التزامات الإبلاغ داخل الاتحاد الأوروبي عبر استخدام تراخيص عامة تسمح بالتصدير إلى دول غير مصنفة عالية المخاطر من دون إجراءات طلب مسبقة، مع الإبقاء على متطلبات رقابية واضحة. ويهدف التعديل أيضًا إلى تعزيز اليقين القانوني في حال إعادة بيع المنتجات، إذ يتوجب على المنتجين إبلاغ عملائهم بوضوح إذا كانت إعادة التصدير تستلزم ترخيصًا.

ومن أبرز النقاط تحديد مهلة زمنية واضحة لقرارات الجهات المختصة لا تتجاوز شهرين. وفي حال عدم صدور قرار ضمن هذه المدة، يُسمح بالتصدير. كذلك يوضح النص أن عرض المعدات العسكرية في المعارض داخل الاتحاد الأوروبي لأغراض العرض فقط لا يتطلب ترخيصًا مسبقًا.

وأكدت الحكومة أن شرط الحصول على ترخيص وفق قانون المواد الحربية سيبقى قائمًا، وأن الرقابة الشاملة على الصادرات ستستمر كما هي، مع التشديد على أن التعديل لا يمس بمبدأ الحياد النمساوي.

وصرّح وزير الاقتصاد فولفغانغ هاتمانسدورفر بأن قطاع الصناعات الأمنية والدفاعية يحمل إمكانات اقتصادية كبيرة لم تُستغل بالكامل حتى الآن، وأن التعديل يمثل تحولًا في الإجراءات الإدارية يهدف إلى تسريع المعاملات وضمان تكافؤ الفرص في المنافسة الدولية وتعزيز القيمة المضافة داخل البلاد. من جهتها أكدت كاتبة الدولة باربرا آيبينغر-ميدل أن الصادرات تمثل ستة من كل عشرة يورو من الناتج الذي تحققه الشركات النمساوية، وأن تحديث الإطار القانوني يهدف إلى توفير ظروف تمويل عادلة وتقليل البيروقراطية من دون المساس بالرقابة والأمن.

وتأتي هذه الخطوة ضمن تنفيذ الاستراتيجية الصناعية التي عُرضت في يناير، والتي تشير إلى أن نحو 30.000 شخص يعملون في قطاع المنتجات ذات الاستخدام المزدوج في النمسا، مع عائد سنوي يقارب 3,3 مليار يورو، فيما يبلغ حجم الموافقات السنوية على صادرات التسليح نحو 2,5 مليار يورو.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading