الاقتصاد والعمل

خلاف حاد بين غرفة الاقتصاد والنقابة حول أرقام التدريب المهني

النمسا الآن الإخبارية – النمسا
تصاعد الخلاف بين نقابة قطاع الإنتاج وغرفة الاقتصاد النمساوية على خلفية عرض أرقام سوق التدريب المهني، في ظل الجدل المستمر حول نقص الكفاءات. واتهمت النقابة غرفة الاقتصاد باستخدام أساليب غير مهنية و«حيل رقمية» لتصوير التراجع في أعداد المتدربين والشركات التدريبية على أنه فائض في فرص التدريب، بدلًا من وجود فجوة فعلية.

وأشارت النقابة إلى أن بيانًا صحفيًا صادرًا عن غرفة الاقتصاد عرض بيانات دائرة العمل بطريقة مضللة، بحيث تحوّل النقص في فرص التدريب إلى ما يشبه فائضًا في العرض. وانتقد رئيس نقابة قطاع الإنتاج راينهولد بيندر هذا الأسلوب، معتبرًا أن معالجة أزمة الكفاءات المستقبلية لا يمكن أن تتم عبر التلاعب بالأرقام.

في المقابل، رفضت غرفة الاقتصاد هذه الاتهامات بشدة، ووصفتها بأنها «سجال رخيص» لا يخدم هدف تعزيز جاذبية التدريب المهني. وأكدت أن توضيح الأرقام كان ممكنًا من خلال استفسار بسيط لدى دائرة العمل أو لدى الغرفة نفسها، بدلًا من إطلاق اتهامات علنية.

وأوضحت الغرفة أن دائرة العمل تميز بين فرص التدريب «المتاحة فورًا» وتلك «غير المتاحة فورًا»، وأن الصورة الكاملة لا تظهر إلا عند جمع القيمتين معًا، سواء في جانب الباحثين عن فرص تدريب أو في جانب الوظائف التدريبية المعلن عنها. واعتبرت أن هذه المنهجية صحيحة ومطبقة منذ سنوات.

وبيّنت أن عقد التدريب يمكن توقيعه في أي وقت خلال العام، إلا أن بداية التدريب ترتبط عادة ببداية العام الدراسي في سبتمبر. ولذلك، فإن الشركات التي ترغب في شغل موقع تدريبي تعلن عنه في وقت مبكر، مثل فبراير أو مارس، ويُصنف حينها على أنه «غير متاح فورًا» لأنه مخصص لبداية لاحقة. أما الباحثون عن تدريب فيكونون في الغالب «متاحين فورًا» بعد إنهاء دراستهم المدرسية، ما قد يؤدي إلى التباس في قراءة الأرقام إذا لم تؤخذ هذه الفروقات بعين الاعتبار.

وأضافت غرفة الاقتصاد أن عددًا كبيرًا من مواقع التدريب يُشغل قبل أن يصبح «متاحًا فورًا»، وأن العديد من الشركات لا تعلن عن فرصها عبر دائرة العمل أصلًا، إذ تعتمد على طلبات مباشرة من المتقدمين أو على آليات توظيف خاصة بها. كما أن المتقدم الذي يحصل على وعد مباشر من شركة تدريب لا يسجل نفسه بالضرورة لدى دائرة العمل.

وأكدت الغرفة في الوقت ذاته أن أعداد المتدربين تتعرض فعلًا لضغوط، مرجعة ذلك إلى عدة عوامل، من بينها التغيرات الديموغرافية التي أدت إلى انخفاض عدد الشباب المؤهلين للتدريب، إضافة إلى الضغوط الاقتصادية الكبيرة التي تواجهها الشركات بعد أطول فترة ركود منذ قيام الجمهورية الثانية، فضلًا عن ارتفاع كلفة التدريب، بما في ذلك التحديات المدرسية والاجتماعية لدى عدد من الشباب.

وختمت غرفة الاقتصاد بيانها بالتأكيد على أن شركات التدريب تستحق الدعم والاحترام لما تقدمه من مساهمة كبيرة في تأهيل الشباب وخدمة المجتمع، معتبرة أن موضوع التدريب المهني مهم للغاية ولا يحتمل السجالات السياسية، بل يتطلب نقاشًا موضوعيًا بعيدًا عن الاعتبارات الأيديولوجية.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading