أخبار النمسا

شتوكر: العلاقة مع الولايات المتحدة تمر بمرحلة صعبة

النمسا الآن الإخبارية – النمسا

أكد المستشار الاتحادي كريستيان شتوكر خلال مشاركته في مؤتمر ميونخ للأمن أن النمسا تسعى إلى أن تكون من بين الدول الرابحة في ما وصفه بمرحلة إعادة تشكيل النظام الدولي، مشددًا على ضرورة تعزيز القدرات الدفاعية وتقوية التنافسية الاقتصادية وتوسيع شبكة الشراكات التجارية، وذلك وفقًا لوكالة الأنباء النمساوية (APA).

وفي حديثه عن التحولات الجارية في النظام الدولي، أوضح شتوكر أن الهدف يتمثل في أن تخرج كل من النمسا والاتحاد الأوروبي أقوى من هذه المرحلة، مؤكدًا أن تحقيق ذلك يتطلب قدرة دفاعية متينة وقوة اقتصادية قادرة على المنافسة. وقال إن بلاده تريد أن تكون حاضرة منذ البداية في رسم ملامح المرحلة الجديدة، وأن تحجز مكانًا بين الدول المستفيدة من إعادة التوازنات العالمية.

وجاءت تصريحات المستشار بعد مواقف أعلنها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو خلال المؤتمر نفسه، أشار فيها إلى أن الولايات المتحدة عازمة على بناء نظام عالمي جديد، مع استعدادها للتحرك منفردة إذا لزم الأمر، لكنها تفضل العمل بالتعاون مع الحلفاء الأوروبيين. شتوكر اعتبر هذه التصريحات مؤشرًا إيجابيًا على تحسن أجواء الحوار، إلا أنه شدد على أن العلاقات عبر الأطلسي تمر بمرحلة صعبة، ما يستدعي من النمسا مواصلة الحفاظ على الروابط مع واشنطن، بالتوازي مع البحث عن شركاء اقتصاديين جدد.

وفي هذا السياق، ذكر المستشار عددًا من الدول التي يمكن توسيع التعاون معها، من بينها دول في أمريكا الجنوبية، إضافة إلى الهند وإندونيسيا والإمارات العربية المتحدة، مشيرًا إلى أنه أجرى بالفعل محادثات مع ممثلين عن الإمارات. وعند سؤاله عن أوضاع حقوق الإنسان في بعض هذه الدول، قال إن من غير المجدي التعامل مع العالم بأسلوب الوعظ، معتبرًا أن النمسا لا يمكنها نقل منظومتها القيمية بشكل حرفي إلى دول أخرى. كما وصف الصين بأنها شريك مهم، لكنها في الوقت نفسه منافس اقتصادي لأوروبا.

وعلى صعيد السياسة الأمنية، أكد شتوكر أن حياد النمسا لا يتعارض مع ضرورة تطوير قدراتها الدفاعية، موضحًا أن بلاده لا تريد أن تكون نقطة ضعف في المنظومة الدفاعية الأوروبية. وأشار إلى أن التطورات الحديثة، مثل استخدام الطائرات المسيّرة والحروب السيبرانية، غيّرت طبيعة النزاعات، حيث أصبحت الهجمات الإلكترونية تخلق حالة رمادية بين السلم والحرب، ما يتطلب استعدادًا تقنيًا وأمنيًا أكبر.

وفي ملف الهجرة، أوضح المستشار أن من اندمجوا في المجتمع مرحب بهم، في حين شدد على أن من يرتكب جرائم لا مكان له في البلاد. كما أشار إلى مشروع دعم إعادة إعمار سوريا، لافتًا إلى أن وزيرة الخارجية ستجري محادثات مع ممثلين عن الحكومة السورية بشأن دعم من يرغب في العودة الطوعية.

تصريحات شتوكر في ميونخ تعكس توجهًا نحو موازنة العلاقات التقليدية مع الولايات المتحدة، والانفتاح على شركاء جدد، إلى جانب التشديد على تقوية الجبهة الدفاعية والاقتصادية في ظل تحولات دولية متسارعة.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading