اللاجئون والهجرة

كارنر يضغط في ألمانيا لتوسيع ترحيل السوريين وتطبيق ميثاق اللجوء الأوروبي

النمسا الآن الإخبارية – النمسا العليا

دعا وزير الداخلية النمساوي غيرهارد كارنر إلى تسريع تنفيذ ميثاق اللجوء والهجرة الأوروبي، وزيادة عمليات الترحيل، وتوسيع مراكز العودة، وذلك خلال مشاركته في مؤتمر ميونيخ للأمن، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء النمساوية. وأكد كارنر خلال مؤتمر صحفي في ميونيخ أن مكافحة الجريمة والهجرة غير النظامية تمثل مهمة مستمرة لا يجوز التراخي فيها، مشددًا على ضرورة التحرك الدائم في هذا المجال.

وأوضح أن ميثاق اللجوء والهجرة الجديد، الذي يسري على مستوى الاتحاد الأوروبي، سيدخل حيز التنفيذ في الثاني عشر من يونيو، وسيؤدي إلى تعديل القواعد المنظمة لمنح اللجوء داخل دول الاتحاد. وأشار إلى أن تطبيق الميثاق يجب ألا يقتصر على المستوى الأوروبي، بل يتعين تنفيذه أيضًا على المستوى الوطني، مبينًا أن الحكومة تعتزم مستقبلًا استبدال لمّ شمل الأسر بنظام حصص محدد. ولفت إلى أن العام الماضي شهد عددًا محدودًا جدًا من حالات لمّ الشمل إلى النمسا، مؤكدًا التوجه نحو الاستمرار في هذا المسار.

في المقابل، واجه الميثاق انتقادات من منظمات غير حكومية. فقد حذرت الدياكونية الإنجيلية في بيان لها من أن إجراءات التسريع المخطط لها قد تؤدي إلى ترحيل أشخاص قبل فحص أسباب لجوئهم أو إخضاعها لرقابة قضائية. كما أشارت إلى أن آلية الفحص الأولي الجديدة قد تسفر عن احتجاز قاصرين غير مصحوبين أو أشخاص يعانون من صدمات نفسية.

وفي ما يتعلق بالترحيل إلى سوريا، أكد كارنر أن النمسا كانت أول دولة أوروبية ترحل مدانين بجرائم إلى سوريا بعد سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024. واعتبر أن هذا التطور لم يكن ليحدث دون عمل مكثف، مضيفًا أن الهدف يتمثل في تحويل الترحيل إلى سوريا من إجراء فردي إلى قاعدة عامة. وذكر أن وزارة الداخلية أوضحت في إحاطة صحفية أن تحقيق مزيد من عمليات الترحيل إلى سوريا والعراق تطلب إجراء محادثات على هامش المؤتمر مع وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني.

كما دعا كارنر إلى توسيع مراكز العودة خارج الاتحاد الأوروبي، بما يسمح بإجراء إجراءات اللجوء خارج أراضي الاتحاد. وأشار إلى أن الأسابيع الماضية شهدت محادثات مع ألمانيا وهولندا والدنمارك واليونان في هذا السياق، إضافة إلى تواصله مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لضمان تنفيذ إجراءات قانونية متوافقة مع المعايير الدولية.

ووصف كارنر مؤتمر ميونيخ للأمن بأنه منصة مهمة للحوار السياسي وبناء الثقة، معتبرًا أن هذا الإطار يسهم في تهيئة الظروف التي تسمح بتنفيذ سياسات مثل استئناف عمليات الترحيل إلى سوريا بشكل منتظم.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading