النمسا الآن الإخبارية – سالزبورغ
يواصل آلاف الأوكرانيين الإقامة في ولاية سالزبورغ بعد نحو أربع سنوات على اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا، حيث تشير الأرقام الحالية، وفقًا لوكالة الأنباء النمساوية، إلى أن غالبية الوافدين تمكنوا من الاندماج في سوق العمل ولا يعتمدون على أموال الضرائب، في وقت لا يزال فيه مستقبلهم القانوني غير محسوم.
ويبلغ عدد الأوكرانيين المقيمين حاليًا في سالزبورغ قرابة أربعة آلاف شخص، يتمكن نحو سبعين في المئة منهم من تأمين معيشتهم بأنفسهم دون الحاجة إلى دعم مالي من الدولة. ويعمل هؤلاء بشكل أساسي في قطاعات الفندقة والمطاعم والتجارة، ما يعكس اندماجًا ملحوظًا في سوق العمل المحلي.
ورغم هذا التطور الإيجابي على مستوى التوظيف، يبقى وضعهم القانوني غير واضح. فهؤلاء لا يُصنَّفون كطالبي لجوء تقليديين، بل يتمتعون بوضع حماية خاص بصفتهم نازحين، وذلك بغض النظر عن المنطقة التي قدموا منها داخل أوكرانيا. وانتقد مستشار الشؤون الاجتماعية في سالزبورغ Wolfgang Fürweger المنتمي إلى حزب الحرية هذا الإطار القانوني، معتبرًا أن التعامل لا يراعي الفوارق الجغرافية داخل أوكرانيا.
وأوضح Fürweger أن أوكرانيا بلد واسع المساحة، وضرب مثالًا افتراضيًا بأن القتال في منطقة محددة لا يستوجب بالضرورة نزوح سكان مناطق بعيدة وآمنة. واعتبر أن المشكلة تكمن، بحسب تعبيره، في قدوم ما وصفهم بـ”المسافرين بدافع الحاجة” من غرب أوكرانيا، مشيرًا إلى أن بعضهم ينتمي إلى مجتمعات الروما والسنتي، وأنهم يُرسلون إلى النمسا بدفع من سلطات محلية هناك.
وفي ما يتعلق بالمساعدات الأساسية، أوضح Fürweger أن هؤلاء يحصلون على المساعدات الاجتماعية ضمن نظام الرعاية الأساسية، وبخلاف طالبي اللجوء الآخرين لا يخضعون لقيود زمنية محددة. ومع ذلك، تشير البيانات الحالية إلى أن عدد الأوكرانيين المستفيدين من المساعدات الاجتماعية انخفض إلى أقل بقليل من ألف ومئتي شخص، مع تراجع مستمر بلغ مؤخرًا أكثر من عشرة في المئة مقارنة بالعام الماضي، ما يُعد مؤشرًا إيجابيًا من منظور دافعي الضرائب المحليين.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



