أخبار النمسا

أفغانية وصلت لاجئة إلى النمسا تدعو إلى إلغاء الدين في المدارس

النمسا الآن الإخبارية – شتايرمارك

تحدثت منصورة مير حسيني، وهي أفغانية تعيش في مدينة غراتس، عن تجربتها كلاجئة من الجيل الثالث بين أفغانستان وإيران والنمسا، وعن رؤيتها للدين والاندماج والتعليم، وذلك بحسب وكالة الأنباء النمساوية، في مقابلة تناولت مسار حياتها منذ الطفولة حتى استقرارها المهني في النمسا.

تنحدر مير حسيني من عائلة فرت قبل نحو خمسين عامًا من أفغانستان إلى إيران. وُلدت هناك وعاشت طفولتها وهي تسمع دائمًا أن العودة إلى أفغانستان ستحدث يومًا ما، لكنها لم تتحقق. في عام 2015، ومع بحث العائلة عن وطن جديد، قرر والدها إرسالها مع عمّاتها إلى أوروبا، فيما بقي شقيقها الصغير مع الأجداد. أقاربها يعيشون اليوم في ألمانيا والسويد، أما هي فاختارت النمسا، مؤكدة أنها شعرت فيها بالترحيب وأنها كانت “متعبة من الهروب” وأرادت الاستقرار.

وصفت رحلة اللجوء من إيران إلى أوروبا بأنها لم تكن سهلة، إذ غادرت بحقيبة ظهر تحمل الخوف والغضب والأمل. وعند الحدود التركية أدركت أنها ليست الوحيدة، بل كانت ترى أطفالًا ومسنين وعائلات في الظروف نفسها. أشارت إلى أنها انتقلت فجأة من كونها “مدللة والدتها” إلى شخص يتحمل مسؤوليات كبيرة.

حصلت على حق اللجوء في النمسا عام 2017، وتعلمت اللغة الألمانية، وأتمت تدريبًا مهنيًا في مجال تقنيات الهندسة الميكانيكية، ثم درست الإرشاد الاجتماعي والتربية المهنية. تعمل اليوم في مؤسسة Jugend am Werk في غراتس ولايبنيتس مع شباب باحثين عن عمل، معتبرة أن اللغة هي مفتاح الاندماج وأن التواصل يكسر الحواجز. لكنها أشارت أيضًا إلى أنها تشعر أحيانًا بضرورة إثبات أنها “لاجئة جيدة” من خلال أدائها وإنجازها.

وعن مسألة الحجاب، أوضحت أنها كانت ترتديه خلال نشأتها في إيران وفرارها إلى أوروبا، لكنها بعد قراءة متعمقة للقرآن وتفسيراته قررت عام 2019 خلعه. وقالت إنها توصلت إلى قناعة بأن الحجاب ليس فرضًا إلزاميًا، وإن بعض التفسيرات المتعلقة بالنساء غير مقبولة بالنسبة لها. وأشارت إلى آية 4:34 وتفسيرها التقليدي المتعلق بضرب الزوجة، معتبرة أن التفكير النقدي والقراءة دفعاها إلى الابتعاد عن الانتماء لأي جماعة دينية، ووصفت نفسها بأنها أقرب إلى اللاأدرية.

وأعربت عن تأييدها لحظر الحجاب في المدارس حتى سن الرابعة عشرة، معتبرة أن الأطفال لا يجب أن يمارسوا شعائر دينية في المدرسة، أياً كانت ديانتهم، وأن الأفضل هو تدريس مادة الأخلاق للجميع بدل التعليم الديني المنفصل. وقالت إن الدين، من وجهة نظرها، يمكن أن يتحول إلى بنية تقيد النساء، وإن الحرية تبدأ بالتفكير.

وفي حديثها عن الشباب من خلفيات مهاجرة، أوضحت أنها تلاحظ أن بعضهم يعرّفون أنفسهم أساسًا من خلال الدين أو الأصل، خاصة عندما يشعرون بعدم الانتماء، معتبرة أن ذلك قد يتعزز بالدعاية السياسية. وأكدت أن الاندماج ليس طريقًا باتجاه واحد، بل مسؤولية مشتركة، داعية إلى تسريع إجراءات اللجوء والسماح بالعمل خلال فترة الانتظار، لأن العمل يعزز الشعور بالجدوى ويسرّع تعلم اللغة. كما شددت على ضرورة تطبيق القانون على من يرتكب جرائم.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading