النمسا الآن الإخبارية – النمسا
أثار صيام بعض التلاميذ خلال شهر رمضان نقاشًا واسعًا في الأوساط التعليمية، بعد تحذيرات من تأثيرات صحية ظهرت في بعض المدارس، وذلك بحسب وكالة الأنباء النمساوية، مع بدء شهر الصيام الذي يمتد حتى التاسع عشر من مارس.
وأفادت رئيسة اتحاد جمعيات أولياء الأمور في المدارس الإلزامية بأن عددًا متزايدًا من الأطفال يصومون، بما في ذلك تلاميذ في المرحلة الابتدائية، مشيرة إلى تسجيل حالات إغماء في بعض الصفوف. وأوضحت أن الصيام قد يؤدي لدى بعض الأطفال إلى انخفاض في مستوى السكر وشعور بالإرهاق، ما ينعكس على تركيزهم وأدائهم في الأنشطة الدراسية والرياضية.
وأضافت أن التأثير لا يقتصر على دروس الرياضة أو الاختبارات، بل يمتد إلى اليوم الدراسي بأكمله، لافتة إلى أن قلة النوم نتيجة تناول الطعام في ساعات متأخرة قد تزيد من الإرهاق، خاصة خلال فترات النمو الجسدي. كما أشارت إلى أن عامل ضغط الأقران قد يدفع بعض الأطفال إلى الصيام رغبة في مجاراة أصدقائهم.
من جهتها، أوضحت مديرية التعليم في فيينا أن إدارات المدارس تمتلك خبرة في التعامل مع فترة الصيام، وأنه في حال ظهور أعراض صحية فردية يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة وفق الآليات المعتمدة في كل موقع مدرسي.
وتشير معلومات صادرة عن الهيئة الدينية الإسلامية في النمسا إلى أن الأطفال غير ملزمين شرعًا بالصيام، وأن القرار يعود إلى الطفل بالتشاور مع والديه، مع مراعاة الجوانب الصحية والجسدية. كما تنص الإرشادات على وجود استثناءات، مثل أيام الامتحانات أو الرحلات المدرسية، حيث يمكن الإفطار إذا كان الصيام يشكل عبئًا صحيًا.
ويُذكر أن التلاميذ من ذوي الديانة الإسلامية يشكلون أكبر مجموعة دينية في المدارس الابتدائية والمتوسطة في فيينا، بنسبة تتجاوز 40 بالمئة، ما يجعل الموضوع حاضرًا بقوة في النقاشات التربوية الحالية.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



