النمسا الآن الإخبارية – النمسا
بدأت تداعيات التصعيد العسكري في إيران بالظهور على الاقتصاد العالمي، مع ارتفاع أسعار النفط بنحو 10% لتصل إلى 80 دولارًا للبرميل، وتراجع حركة النقل البحري في مضيق هرمز بنسبة 70%، ما ينذر بارتفاع جديد في معدلات التضخم في النمسا وتأثيرات مباشرة على الاقتصاد.
ويمثل مضيق هرمز أحد أهم ممرات الطاقة عالميًا، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط يوميًا، إلا أن حركة السفن فيه تراجعت بشكل حاد، مع توقف العديد من شركات الشحن عن العبور نتيجة المخاطر الأمنية وارتفاع تكاليف التأمين.
وبحسب ما ورد في تقرير وكالة الأنباء النمساوية، ارتفعت تكاليف تأمين ناقلات النفط من نحو 250 ألف دولار إلى 375 ألف دولار، في حين تعرضت ناقلة نفط لإصابة قرب سواحل عمان، ما يعكس مستوى المخاطر المتصاعد في المنطقة.
ورغم أن النمسا لا تعتمد بشكل مباشر على نفط الخليج، إذ تستورد معظم احتياجاتها عبر خطوط أنابيب من كازاخستان وليبيا، إلا أن السوق العالمية للنفط مترابطة، ما يعني أن أي نقص في الإمدادات يؤدي إلى ارتفاع الأسعار عالميًا.
ويشير خبراء إلى أن استمرار الأزمة قد يدفع أسعار النفط إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة التضخم وارتفاع أسعار الوقود داخل النمسا، مع تأثير مباشر على القدرة الشرائية للمستهلكين.
كما حذر خبراء اقتصاديون من أن ارتفاع سعر النفط بمقدار 10 دولارات قد يؤدي إلى تراجع النمو الاقتصادي في النمسا بنسبة 0.1 نقطة مئوية، فيما قد تصل الخسائر إلى نحو 1.5 مليار يورو في حال ارتفاع الأسعار بمقدار 30 دولارًا.
ويؤثر هذا الارتفاع أيضًا على الشركات، حيث يؤدي إلى زيادة تكاليف الطاقة وتقليص القدرة على الاستثمار، ما ينعكس سلبًا على النشاط الاقتصادي بشكل عام.
وفي موازاة ذلك، تبقى أسواق الغاز معرضة أيضًا للاضطراب، خاصة مع احتمال تأثر إمدادات الغاز الطبيعي المسال من قطر، ما قد يساهم في رفع الأسعار عالميًا.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



