النمسا الآن الإخبارية – النمسا
تتجه الأنظار في النمسا إلى احتمال إطالة مدة الخدمة المدنية Zivildienst بالتوازي مع النقاش الدائر حول تمديد الخدمة العسكرية الإلزامية، وذلك وفق ما نقلته وكالة الأنباء النمساوية APA.
لجنة الخدمة العسكرية التي شكّلتها وزيرة الدفاع Klaudia Tanner أوصت بتمديد الخدمة العسكرية من ستة إلى ثمانية أشهر، إضافة إلى 60 يومًا من تدريبات الميليشيا تُستكمل خلال نحو عشر سنوات. وبموجب هذا الطرح، سيتم تمديد الخدمة المدنية من تسعة أشهر حاليًا إلى اثني عشر شهرًا. غير أن توافقًا سياسيًا نهائيًا لم يُحسم بعد.
وزيرة شؤون الخدمة المدنية Claudia Bauer اعتبرت التقرير أساسًا مهمًا للنقاش داخل الحكومة، وأبدت دعمها لتمديد ما يُعرف بـ “الخدمة دون سلاح” إلى مدة أقصاها عام واحد، مع توسيع برامج التدريب الإضافي للمجندين مدنيًا.
خلفية الطرح تعود إلى تطورات ديموغرافية واضحة. فقد انخفض عدد المواليد الذكور الحاملين للجنسية النمساوية من 34 ألفًا عام 2007 إلى 30 ألفًا عام 2025. وإذا استمر توجه نحو نصف المؤهلين لاختيار الخدمة المدنية بدل العسكرية، فقد ينخفض عدد المجندين مدنيًا بنحو ألفي شخص مستقبلًا، في وقت يزداد فيه الطلب بسبب شيخوخة السكان.
في عام 2025، تم توزيع 14,884 مجندًا مدنيًا على عدة قطاعات: 39,3 بالمئة في خدمات الإسعاف، 26,6 بالمئة في الرعاية الاجتماعية ومساعدة ذوي الإعاقة، 11,5 بالمئة في رعاية المسنين، 9,2 بالمئة في المستشفيات، 9,6 بالمئة في مجالات أخرى، و3,8 بالمئة في رعاية الأطفال. وتشير التقديرات إلى احتمال نقص يقارب 800 شخص في قطاع الإسعاف ونحو 500 في رعاية المسنين وذوي الإعاقة مستقبلًا.
لهذا تسعى الوزيرة إلى توسيع مسارات التأهيل، بحيث لا يقتصر الأمر على تدريب المسعفين، بل يشمل أيضًا تأهيلًا مهنيًا في مجالات الرعاية الاجتماعية وذوي الإعاقة ضمن إطار السنة الإلزامية، بما يعزز الفائدة المجتمعية ويوفر مهارات عملية لاحقًا في سوق العمل.
إلى جانب ذلك، طُرحت تعديلات تتعلق باحتساب سنوات التطوع بدل الخدمة المدنية. حاليًا يمكن احتساب السنة الاجتماعية التطوعية أو البيئية (مدة لا تقل عن عشرة أشهر) كبديل عن Zivildienst، وكذلك بعض الخدمات في الخارج مثل Gedenkdienst لإحياء ذكرى ضحايا النازية، أو خدمات السلام والعمل الاجتماعي خارج النمسا.
الوزيرة Bauer تعتزم تقييد هذا الاحتساب مستقبلاً، بحيث لا تُعترف بعض المشاريع التطوعية الخارجية – مثل رعاية الأطفال في الهند أو إعادة التشجير في كوستاريكا أو العمل مع منظمات بيئية دولية – كبديل عن الخدمة المدنية. وأشارت إلى أن عدد المشاركين في مشاريع تطوعية خارجية ارتفع من 42 شخصًا عام 2015 إلى 654 سنويًا مؤخرًا.
الشركاء في الائتلاف الحكومي لم يحسموا موقفهم من هذه التعديلات حتى الآن، فيما أبدى كل من SPÖ وNeos استعدادًا للنقاش.
الملف ما يزال في مرحلة البحث السياسي، لكن في حال إقرار التمديد، سيشهد نظام الخدمة المدنية في النمسا أكبر تعديل له منذ سنوات، سواء من حيث المدة أو شروط الاعتراف بالخدمات البديلة.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



