النمسا الآن الإخبارية – النمسا
عقدت الحكومة النمساوية سلسلة اجتماعات أمنية رفيعة المستوى على خلفية تطورات الحرب في إيران، حيث اجتمع مجلس الأمن الوطني بعد جلسة مبكرة لمجلس إدارة الأزمات في المستشارية الاتحادية لبحث تداعيات التصعيد على أمن البلاد وإمدادات الطاقة. ووفقًا لـ وكالة الأنباء النمساوية APA، أكد المستشار Christian Stocker أن الوضع الأمني في النمسا لم يتدهور، وأن مستوى التحذير من الإرهاب سيبقى عند الدرجة الرابعة من خمس، كما هو معمول به منذ هجوم حماس في أكتوبر 2023.
وأوضح Stocker خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نائب المستشار Andreas Babler ووزيرة الخارجية Beate Meinl-Reisinger أن الحكومة ركزت على ثلاثة محاور أساسية، أولها إعادة المواطنين النمساويين من مناطق الأزمة. وفي هذا السياق، انطلقت طائرة عودة من مسقط تقل 151 شخصًا باتجاه فيينا مع توقف في القاهرة، فيما خُطط لرحلتين إضافيتين من الرياض ومسقط على متن طائرات مستأجرة.
المحور الثاني تمثل في تقييم الوضع الأمني الداخلي، حيث شدد المستشار على أن أجهزة الاستخبارات الوطنية تتابع التطورات عن كثب، مؤكدًا عدم وجود مؤشرات على تهديد متزايد داخل البلاد. أما المحور الثالث فكان ملف الطاقة، إذ أكد أن إمدادات الغاز مستقرة والمخزونات ممتلئة، لكنه أقر بأن تطورات الأسعار غير قابلة للتنبؤ في ظل استمرار التصعيد، مشيرًا إلى أن الحكومة تحتفظ بخيار التدخل إذا شهدت الأسعار ارتفاعات حادة.
من جانبه، وصف Babler الوضع في منطقة الخليج بالخطير، منتقدًا في الوقت نفسه الضربات العسكرية التي نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة، معتبرًا أنها لا تنسجم مع القانون الدولي، وداعيًا إلى خفض التصعيد واقتراح فيينا كموقع محتمل للمفاوضات استنادًا إلى تقاليدها الدبلوماسية.
بدورها، شددت Meinl-Reisinger على أن أمن المواطنين النمساويين في المنطقة يمثل أولوية قصوى، مؤكدة أن النمسا وأوروبا لا مصلحة لهما في مزيد من التصعيد، كما أدانت الهجمات الإيرانية على دول مجاورة، مع التأكيد على أهمية الالتزام بالقانون الدولي.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



