اللاجئون والهجرة

النمسا وأربع دول أوروبية تتفق على إطلاق مراكز إعادة خارج الاتحاد الأوروبي

النمسا الآن الإخبارية – بروكسل

اتفقت النمسا وألمانيا وهولندا والدنمارك واليونان، على هامش اجتماع وزراء الداخلية في الاتحاد الأوروبي في بروكسل، على وضع خارطة طريق ملموسة لتنفيذ مراكز إعادة خارج الاتحاد الأوروبي، في خطوة تهدف إلى تسريع ترحيل طالبي اللجوء الذين صدرت بحقهم قرارات عودة نهائية.

وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء النمساوية APA، أكد وزير الداخلية النمساوي Gerhard Karner بعد اجتماع عمل مشترك أن الدول الخمس تعمل بشكل عملي على تنفيذ إجراءات اللجوء ومراكز الإعادة خارج أوروبا، مشيرًا إلى أن الهدف هو الانتقال من النقاش السياسي إلى التطبيق الفعلي.

صحيفة Bild الألمانية تحدثت عن اعتماد “Roadmap” خلال اجتماع مجلس وزراء الداخلية، ونقلت عن وزير الداخلية الألماني Alexander Dobrindt قوله إن عمليات الإعادة يجب أن تُفرض بفعالية أكبر من داخل أوروبا، وأن مراكز الإعادة ستوفر أدوات جديدة لإرسال إشارة واضحة بزيادة الترحيلات.

ولم تُذكر رسميًا أسماء الدول التي يمكن أن تستضيف هذه المراكز. غير أن تقارير إعلامية ألمانية أشارت إلى أن برلين تركز، إلى جانب إقليم كردستان العراق وأوغندا، على شمال إفريقيا، مع احتمال إقامة مركز في تونس، دون تأكيد رسمي لهذه المواقع.

Karner أوضح في بداية اجتماع المجلس أن المجموعة اجتمعت مجددًا لأنها تريد الانتقال فعليًا إلى مرحلة التنفيذ في ما يتعلق بإجراءات اللجوء ومراكز الإعادة خارج الاتحاد الأوروبي، وأن الهدف من اللقاء هو الاتفاق على جدول زمني واضح وخارطة طريق محددة.

المشروع يندرج ضمن قانون الإعادة الأوروبي الجديد، وهو جزء من حزمة اللجوء والهجرة الأوروبية التي من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في 12 يونيو 2026. ووفق الصيغة المقترحة، لا يمكن نقل الأشخاص إلى هذه المراكز إلا إذا كان قد صدر بحقهم قرار عودة رسمي. كما تنص المسودة على إمكانية إبرام اتفاقيات مع دول ثالثة شرط احترامها للمعايير والمبادئ الدولية لحقوق الإنسان، في محاولة للرد على الانتقادات الواسعة من منظمات حقوق الإنسان.

وبحسب موقف مجلس الاتحاد الأوروبي الذي تم اعتماده في ديسمبر، يمكن للدول الأعضاء إنشاء مراكز إعادة كنقاط عبور قبل إعادة المهاجرين غير النظاميين إلى بلدانهم الأصلية، أو كمراكز لإقامة أطول حسب الاتفاقيات الموقعة. الهدف المعلن هو الحد من الهجرة غير النظامية.

على هامش الاجتماع، ناقش الوزراء أيضًا تداعيات الوضع في إيران على الأمن الداخلي للاتحاد الأوروبي، إضافة إلى احتمال نشوء موجات لجوء جديدة. وأكد Karner ومفوض الهجرة الأوروبي Magnus Brunner أنه لا توجد حاليًا مؤشرات على تحركات لجوء واسعة باتجاه أوروبا، بل لوحظ في بعض الحالات تحرك باتجاه معاكس، مثل انتقال أشخاص من لبنان نحو سوريا.

Karner شدد على أن الاتحاد الأوروبي أصبح أكثر استعدادًا مقارنة بأزمة 2015 و2016، بعد أكثر من عشر سنوات من النقاش حول حزمة اللجوء التي دخلت الآن مرحلة التنفيذ. وأشار إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في تقييم مستوى التهديد الأمني، لا سيما احتمال تحرك أفراد متطرفين بشكل منفرد.

في النمسا، لا تزال ثاني أعلى درجة تحذير من الإرهاب سارية منذ 7 أكتوبر 2023. وأوضح الوزير أن التطورات في الشرق الأوسط قد تخلق ديناميكية جديدة تتطلب حساسية خاصة، خصوصًا في ما يتعلق بحماية المنشآت الأمريكية واليهودية في فيينا وباقي أنحاء البلاد، مع ضرورة تعزيز التنسيق بين أجهزة الاستخبارات الأوروبية.

من جانبه، أكد Brunner أهمية الحفاظ على قنوات التواصل مع تركيا، مشيرًا إلى اتصال هاتفي أجراه مع وزير الخارجية التركي، ومعتبرًا أن التعاون مع أنقرة عنصر أساسي، خاصة مع إغلاق الحدود التركية باتجاه إيران. وشدد على ضرورة متابعة التطورات يوميًا، مؤكدًا أن الاتحاد الأوروبي اليوم أكثر جاهزية بفضل الإصلاحات التي تم إقرارها خلال العام الماضي.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading