أخبار النمسا

تطور حاسم في جريمة ليوبن بعد تقرير نفسي يستبعد اضطرابًا خطيرًا لدى الأم المتهمة بقتل ابنها

النمسا الآن الإخبارية – شتايرمارك

أظهر تقرير نفسي جديد في قضية مقتل طفل يبلغ 11 عامًا في مدينة ليوبن أن الأم المشتبه بها كانت، وفق التقييم الحالي، مدركة لأفعالها وقت ارتكاب الجريمة، في تطور يضع القضية في مسار قانوني أكثر حساسية بعد أسابيع من الصدمة التي أثارتها الجريمة على مستوى البلاد. وبحسب وكالة الأنباء النمساوية APA، فإن التقرير الذي أُنجز بتكليف من النيابة العامة في ليوبن لم يجد مؤشرات إلى وجود اضطراب نفسي خطير لدى الأم وقت وقوع الجريمة، وهو ما يعني، وفق هذا التقييم، أنها كانت متمتعة بالأهلية العقلية الكاملة عند تنفيذ الفعل.

وتعود القضية إلى 30 يناير 2026، حين يُشتبه في أن المرأة البالغة 39 عامًا قتلت ابنها داخل الشقة المشتركة في ليوبن باستخدام عدة طعنات. وتشير المعطيات الواردة في الملف إلى أن الطفل فارق الحياة متأثرًا بإصابات خطيرة ناتجة عن الطعن والقطع، في حين أقدمت الأم بعد ذلك على إلحاق إصابات قطعية بنفسها، قبل أن تخضع لعملية جراحية وتنقل لاحقًا إلى الحبس الاحتياطي. كما أفادت المعلومات بأنها هي نفسها من أجرى اتصال الطوارئ بعد وقوع الجريمة.

وخلال استجوابها أمام قاضي التحقيق، أقرت الأم، وهي من منطقة أوبرشتايرمارك، بقتل ابنها. ووفق ما ورد في الخبر، قالت أيضًا إنها كانت تسمع أصواتًا، كما زعمت أن ابنها كان “ممسوسًا من الشيطان”. غير أن هذه الأقوال لم تثبت، حتى الآن، وجود حالة مرضية نفسية جسيمة وقت الجريمة، إذ يشير التقرير النفسي الجديد إلى احتمال أن تكون مثل هذه التصريحات قد قُدمت على نحو لا يعكس بالضرورة واقعًا مرضيًا مثبتًا.

وأكد المتحدث باسم النيابة العامة في ليوبن أندرياس ريدلر أن الخبير النفسي والطبيبة النفسية السريرية توصلا إلى النتيجة نفسها، وهي عدم وجود اضطراب نفسي خطير وقت ارتكاب الجريمة. وهذه الخلاصة تعني، من الناحية الإجرائية، أن الأم تعد، وفق التقرير الحالي، مسؤولة جنائيًا عن أفعالها، ما يمنح هذا التقييم وزنًا كبيرًا في تحديد اتجاه القضية خلال المراحل القضائية المقبلة.

ورغم أهمية هذا التطور، فإن التحقيقات لم تُستكمل بعد بصورة نهائية. فما زالت هناك نتائج منتظرة، من بينها التقرير النهائي للطب الشرعي والتحليل المفصل للحمض النووي من مسرح الجريمة. وتهدف هذه الإجراءات إلى إعادة بناء التسلسل الدقيق لما حدث داخل الشقة، وتحديد الصورة الكاملة للواقعة استنادًا إلى الأدلة الفنية والجنائية، لا إلى الاعترافات أو الأقوال وحدها.

ويشكل التقرير النفسي بذلك نقطة مفصلية في القضية، لأنه ينقل التركيز من احتمال وجود مانع نفسي جسيم إلى مسألة المسؤولية الجنائية المباشرة. ومع ذلك، تبقى القضية مفتوحة على استكمال عناصرها الفنية والقضائية، فيما تستمر قرينة البراءة من الناحية القانونية في حماية المتهمة إلى حين صدور حكم قضائي نهائي.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading