النمسا الآن الإخبارية – فيينا
أوقفت مدينة فيينا مؤقتًا خمسة مشاريع لبناء مدارس بسبب الضغوط المالية، في خطوة طالت أيضًا المشروع المخطط له في شارع كاستيليغاسه في ماغاريتن، والذي كان مقررًا أن يضم مدرسة ابتدائية ومدرسة للتربية الدامجة اعتبارًا من خريف 2026. ويظهر من المعطيات الواردة أن القرار جاء في إطار إجراءات تقشفية فرضها الوضع المالي للمدينة، ما أثار انتقادات سياسية بسبب الحاجة المستمرة إلى أماكن دراسية إضافية داخل العاصمة.
وأكدت نائبة عمدة فيينا والمستشارة التعليمية في المدينة بيتينا إميرلينغ، المنتمية إلى حزب نيوس، أن هذه المشاريع لن تنفذ في الوقت الراهن من الناحية الإنشائية بسبب الظروف المالية الحالية. وأضافت أن هذه القرارات لم تكن سهلة، لكنها اعتبرت أن السياسة المسؤولة تقتضي المصارحة بما يمكن تنفيذه الآن وما يجب تأجيله إلى حين توافر تمويل متين ومستدام.
وبحسب ما أعلنته إميرلينغ، فإن المشاريع الخمسة المتوقفة تشمل، إلى جانب مشروع كاستيليغاسه في ماغاريتن، مواقع أخرى في شفاتسينغيرغاسه في ليوبولدشتات، وفلوريان هيدورف شتراسه في زيمنغ، وديسترفيغغاسه في بينتسينغ، وشيناغلغاسه في أوتاكرينغ. وبذلك لا يقتصر القرار على حي واحد أو مشروع منفرد، بل يطال مجموعة مواقع مدرسية موزعة على عدة مناطق في فيينا.
وفي المقابل، شددت المسؤولة التعليمية على أن التأجيل لا يعني إسقاط هذه المشاريع نهائيًا، موضحة أن أعمال التخطيط الخاصة بملفات التقديم ستتواصل، كما سيتم السعي للحصول على الموافقات الإنشائية الرسمية. ووفق هذا الطرح، تريد المدينة إبقاء هذه المشاريع في وضع جاهز للبناء، بحيث يمكن استئنافها بسرعة إذا تبدلت الظروف المالية في دورات الموازنة المقبلة.
كما أوضحت إميرلينغ أن الوضع المالي سيخضع لتقييم مستمر، مشيرة إلى أن المعطيات قد تتغير حتى في دورة الموازنة المقبلة. وأضافت أن هدف المدينة ما زال يتمثل في تنفيذ مشاريع البناء المدرسي المخطط لها فور توافر تمويل مستدام يسمح بذلك، في محاولة لاحتواء الانتقادات التي رأت في القرار تراجعًا عن مشاريع ضرورية في قطاع التعليم.
وفي موازاة ذلك، أكدت نائبة العمدة أن مشاريع البناء الجديدة الجارية حاليًا، وكذلك أعمال التوسعة وإعادة التأهيل والإضافات، ستستكمل بصورة طبيعية. كما شددت على أن العملية التعليمية مؤمنة، وأن عدد الأماكن المدرسية المتاحة حاليًا يكفي لجميع الأطفال في فيينا، في رسالة تهدف إلى طمأنة الأهالي بأن وقف بعض المشاريع الجديدة لن ينعكس فورًا على انتظام الدراسة.
لكن القرار أثار اعتراضات من جهات سياسية محلية، لا سيما في ما يتعلق بمشروع ماغاريتن، حيث اعتبر رئيس المنطقة ميخائيل لوكسنبرغر من حزب الخضر أن التوفير المالي يتم هنا في المكان الخطأ، مؤكدًا أن المناطق الداخلية من المدينة تحتاج بصورة ملحة إلى مزيد من المقاعد الدراسية، وأن الحاجة الفعلية إلى هذه المشاريع قائمة بالفعل.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



