النمسا الآن الإخبارية – الخليج العربي
تصاعدت التوترات في مضيق هرمز بعد تقارير عن قيام إيران بزرع ألغام بحرية في الممر النفطي الحيوي، في وقت تبحث فيه الولايات المتحدة عن إجراءات لحماية حركة ناقلات النفط وسط مخاوف متزايدة من تعطل الإمدادات العالمية.
وبحسب وكالة الأنباء النمساوية APA فقد أفادت تقارير إعلامية بأن إيران زرعت خلال الأيام الماضية نحو اثني عشر لغمًا بحريًا في المضيق الاستراتيجي الذي يربط الخليج العربي بالمحيط الهندي، وهو أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.
وفي المقابل أعلنت الولايات المتحدة أن قواتها البحرية تمكنت من إغراق عدد من السفن المستخدمة في زرع الألغام، بينما طرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب فكرة مرافقة ناقلات النفط عبر المضيق بواسطة سفن حربية أميركية لحمايتها من الهجمات المحتملة.
إلا أن مسؤولين في قطاع الطاقة الأميركي أوضحوا أن البحرية الأميركية لم تبدأ بعد تنفيذ عمليات المرافقة، إذ تركز العمليات العسكرية الحالية على تقويض القدرات الهجومية الإيرانية قبل الانتقال إلى مهمة حماية الملاحة.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط في العالم، حيث يمر عبره ما يقارب 20 في المائة من تجارة النفط العالمية، أي ما بين 17 و20 مليون برميل يوميًا، الأمر الذي يجعل أي اضطراب فيه ينعكس مباشرة على أسعار الطاقة في الأسواق الدولية.
وتشير التقديرات إلى أن إيجاد بدائل حقيقية لهذا الممر البحري أمر بالغ الصعوبة في الوقت الراهن، إذ إن نقل النفط عبر الشاحنات البرية غير عملي بسبب الكميات الهائلة التي يتم شحنها يوميًا مقارنة بالقدرة المحدودة للشاحنات.
كما أن خطوط الأنابيب المتاحة في المنطقة تستطيع نقل ما بين ثلث إلى نصف الكميات التي تمر عبر المضيق فقط، في حين أن إنشاء خطوط جديدة يتطلب سنوات طويلة واستثمارات مالية ضخمة.
ويؤكد خبراء عسكريون أن تأمين الملاحة في المضيق يمثل تحديًا معقدًا، نظرًا لقدرة إيران على تهديد السفن باستخدام الزوارق السريعة والصواريخ والطائرات المسيّرة والغواصات، إضافة إلى قرب الممر البحري من السواحل الإيرانية والجزر المنتشرة في المنطقة.
وتبقى المخاوف قائمة من أن يؤدي أي تصعيد إضافي إلى تعطّل حركة ناقلات النفط وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، في وقت يراقب فيه المجتمع الدولي تطورات الصراع وتأثيره المباشر على أسواق النفط العالمية.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



