النمسا الآن الإخبارية – النمسا
دعت وزيرة الخارجية النمساوية Beate Meinl-Reisinger إلى إطلاق مبادرة أوروبية جديدة للتفاوض من أجل إنهاء الحرب في أوكرانيا، مؤكدة ضرورة فتح قنوات حوار مباشرة مع روسيا، حتى في ظل التعقيدات السياسية الحالية، معتبرة أن غياب الحوار يشكل عائقًا أمام أي تقدم نحو السلام، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء النمساوية APA.
وأوضحت Meinl-Reisinger أن الوضع الحالي يتسم بما وصفته بـ”فراغ في الحوار”، ما يستدعي تحركًا أوروبيًا منظمًا لإعادة إطلاق المسار الدبلوماسي، مشددة على أن أي محاولة للوصول إلى حل سياسي لا يمكن أن تتم دون الاستعداد للتحدث مع القيادة الروسية، بما في ذلك الرئيس Vladimir Putin.
وأكدت أن روسيا تبقى الطرف الوحيد القادر على إنهاء الحرب بشكل فوري، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى ضرورة التعامل بواقعية، نظرًا لعدم وجود مؤشرات حتى الآن على استعداد موسكو للدخول في مفاوضات جدية تؤدي إلى تسوية سلمية.
وفي سياق متصل، اقترحت الوزيرة إمكانية إشراك أطراف دولية أخرى في أي مبادرة تفاوضية، مثل الهند، التي تحتفظ بقنوات تواصل مفتوحة مع روسيا، ما قد يساهم في تسهيل الحوار وإيجاد أرضية مشتركة بين الأطراف المتنازعة.
وعلى صعيد آخر، انتقدت Meinl-Reisinger بشدة العمليات العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، معتبرة أن محاولة تغيير الأنظمة السياسية عبر القوة العسكرية غير ممكنة، وأن هذه العمليات قد تؤدي إلى تصعيد واسع النطاق وعدم استقرار في المنطقة.
وحذرت من أن تداعيات هذا التصعيد لن تقتصر على الشرق الأوسط، بل ستنعكس بشكل مباشر على أوروبا، بما في ذلك النمسا، من خلال ارتفاع أسعار الطاقة والتأثيرات الاقتصادية، إضافة إلى احتمال حدوث موجة هجرة جديدة في حال تدهور الوضع في إيران.
وأكدت في هذا السياق أن أوروبا قد تدفع “ثمنًا اقتصاديًا كبيرًا” نتيجة هذه التطورات، مشيرة إلى أن الأزمات الحالية بدأت بالفعل تنعكس في ارتفاع تكاليف الطاقة، وهو ما يؤثر على الاقتصاد الأوروبي بشكل عام.
وفي ملف داخلي، رأت Meinl-Reisinger أنه لا توجد حاجة في الوقت الحالي لإجراء استفتاء شعبي بشأن تمديد مدة الخدمة العسكرية الإلزامية، معتبرة أن هذا النوع من القرارات لا يجب أن يخضع لتصويت عام قد لا يعكس بشكل عادل الفئة المتأثرة بشكل مباشر.
وتعكس هذه التصريحات توجهًا نمساويًا نحو تعزيز الحلول الدبلوماسية في الأزمات الدولية، مع التأكيد على ضرورة التوازن بين الواقعية السياسية والسعي لتحقيق الاستقرار الإقليمي والدولي.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.





