النمسا الآن الإخبارية – النمسا
شهد البرلمان النمساوي نقاشًا سياسيًا واسعًا حول قضايا معاداة السامية والإسلام السياسي، انتهى برفض مقترح حظر الإسلام السياسي، مقابل اعتماد استراتيجية وطنية جديدة لمكافحة معاداة السامية للفترة الممتدة بين 2025 و2030، وذلك بحسب ما أفادت وكالة الأنباء النمساوية APA ضمن تفاصيل الجلسة.
وخلال الجلسة، قدّم كاتب الدولة Alexander Pröll الخطة الجديدة التي تهدف إلى حماية الحياة اليهودية في النمسا وضمان استمراريتها، إلى جانب الحد من جميع أشكال معاداة السامية وتعزيز ثقافة التذكير بضحايا المحرقة. وتتضمن الاستراتيجية ثمانية مجالات عمل رئيسية و49 إجراءً عمليًا موزعة على مختلف القطاعات الحكومية.
ومن أبرز الإجراءات المقترحة إدراج موضوع معاداة السامية كمحور إلزامي ضمن برامج الاندماج التي يخضع لها طالبو اللجوء والحاصلون على الحماية، في ظل تسجيل أعداد قياسية من الحوادث المرتبطة بهذه الظاهرة، بحسب ما تم عرضه خلال النقاش.
وفي موازاة ذلك، تقدّم حزب FPÖ بمقترح يدعو إلى سن قانون خاص لحظر ما يُعرف بالإسلام السياسي، إلا أن هذا المقترح لم يحظَ بالأغلبية داخل البرلمان وتم رفضه خلال التصويت، ما يعكس استمرار الانقسام السياسي حول هذا الملف.
وخلال النقاش، اعتبر النائب Markus Tschank أن مكافحة معاداة السامية مسؤولية وطنية شاملة، لكنه شدد على أن الخطر لا يقتصر على جهة واحدة، مشيرًا إلى ما وصفه بارتفاع ملحوظ في الحوادث منذ عام 2015، ومطالبًا بتشديد القوانين واتخاذ إجراءات أكثر صرامة، بما في ذلك تصنيف بعض الحركات اليسارية كمنظمات متطرفة.
في المقابل، دافعت أحزاب الحكومة عن الاستراتيجية الجديدة، حيث أكدت النائبة Kira Grünberg أن تصاعد الحوادث، خاصة بعد الأحداث الدولية الأخيرة، يتطلب تحركًا شاملًا يشمل مجالات الأمن والتعليم والوقاية، مشيرة إلى تسجيل 1.520 حالة في النمسا. واعتبرت أن حماية الحياة اليهودية تمثل جزءًا أساسيًا من حماية الديمقراطية.
كما شدد نواب من ÖVP على أهمية تعزيز ثقافة الذاكرة التاريخية، ودعم البحث العلمي، ومكافحة خطاب الكراهية، خاصة في الفضاء الرقمي، إلى جانب تحسين أدوات إنفاذ القانون والتوعية المجتمعية.
وتعكس هذه التطورات استمرار الجدل السياسي في النمسا حول كيفية التعامل مع قضايا التطرف، بين من يدعو إلى تشديد القوانين ومن يركز على الحلول المؤسسية طويلة الأمد عبر التعليم والاندماج والسياسات الوقائية.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.





