النمسا الآن الإخبارية – تيرول
تتفاقم أبعاد فضيحة اللجوء في ولاية تيرول بعد الكشف عن شبهات قوية بتلفيق اتهامات خطيرة ضد موظف عراقي سابق في مؤسسة (الخدمات الاجتماعية التيرولية – TSD)، وذلك بعد أن كشف عن تجاوزات كبيرة في نُزل طوارئ تابع للمؤسسة بمدينة إنسبروك.
الموظف العراقي البالغ من العمر 30 عامًا، والذي تم فصله من عمله في يناير 2025، اتُّهم من قبل إدارته بارتكاب مخالفات جسيمة، من بينها اعتداءات جنسية مزعومة على إحدى النزيلات، وتورطه في تجارة مخدرات. إلا أن المعطيات الحديثة، التي وردت في صحيفة (تيرولَر كرونه)، تُشير إلى أن كثيرًا من هذه الاتهامات قد تكون مفبركة.
من أبرز المفاجآت في القضية أن الشاهدة الرئيسية ضد الموظف، وهي مشرفة الفريق السابقة في مركز النوم الطارئ بإنسبروك، تم إعفاؤها مؤخرًا من مهامها من قبل إدارة TSD، ما أثار تساؤلات حول مصداقية شهادتها.
الموظف العراقي أكد أن أحد الحوادث المزعومة وقع في وقت لم يكن فيه على رأس عمله، بل كان في إجازة أو مكلّفًا بمهام في مدينة “ليينتس”. كما أشار إلى أن بروتوكولات الاتهام تتضمن شعارات حديثة للمؤسسة لم تكن معتمدة في وقت كتابة الوثائق، ما يعزز من فرضية التلاعب بالأدلة.
ومن جهة أخرى، لا تزال واقعة الاعتداء الوحشي الذي تعرّض له نفس الموظف في الربيع الماضي، بعد كشفه للمخالفات، قيد التحقيق. وكان قد نجا من الهجوم الذي نفّذه مجهولون بطريقة مشابهة لعمليات “رولكومانده”، وهو ما يثير الشكوك بوجود صلة مباشرة بين الاعتداء والكشف عن الفساد داخل TSD.
تلتزم الجهات السياسية في تيرول حتى الآن الصمت، رغم حجم الانكشافات وتزايد الدعوات لمحاسبة المسؤولين، وعلى رأسهم المدير التنفيذي للمؤسسة، (فلوريان شتولتس)، الذي أكد فقط إعفاء الشاهدة من منصبها دون تقديم توضيحات إضافية.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



