اللاجئون والهجرة

رغم قرار الإيقاف لمّ الشمل مستمر في النمسا و963 طلبًا بعد القرار

النمسا الآن الإخبارية – النمسا

في رد مباشر على استفسار النمسا الآن الإخبارية حول حقيقة وقف لمّ الشمل في النمسا، كشفت بيانات رسمية من وزارة الداخلية أن القرار الذي أعلنته الحكومة في يوليو 2025 لم يوقف العملية فعليًا، بل أدى إلى تراكم الطلبات مع استمرار تقديمها ومعالجتها جزئيًا.

القرار الحكومي نصّ على تعليق لمّ الشمل لحماية النمسا من الضغط على المدارس والسكن والاندماج، لكن ما حدث على أرض الواقع مختلف، حيث لم يتم إغلاق باب التقديم، بل تم فقط تأجيل البت في الطلبات حتى يوليو 2026، ما يعني أن النظام بقي يعمل ولكن بوتيرة مؤجلة.

الأرقام توضح الصورة بشكل دقيق: خلال عام 2025 تم تقديم 1996 طلب لمّ شمل، والأهم أن 963 طلبًا من هذا الرقم تم تقديمها بعد قرار الإيقاف، أي بين يوليو وديسمبر 2025، وهذا يؤكد أن ما تم الإعلان عنه كـ “وقف” لم يكن وقفًا حقيقيًا.

النقطة الأخطر تظهر في عدد الطلبات المتراكمة، حيث بلغ عدد الطلبات المعلقة حتى نهاية 2025 نحو 1758 طلبًا، وهذه الطلبات لم تُرفض بل بقيت بانتظار القرار، ما يعني أنها قد تتحول لاحقًا إلى دخول فعلي إلى النمسا.

تفصيل الجنسيات يعطي صورة أوضح عن طبيعة هذه الطلبات، حيث جاءت الجنسية السورية في المرتبة الأولى بـ 806 طلبات، تليها الجنسية الأفغانية بـ 432 طلبًا، ثم الجنسية الصومالية بـ 310 طلبات، وهو ما يشير إلى أن الجزء الأكبر من لمّ الشمل مرتبط بهذه الجنسيات تحديدًا.

ورغم قرار الإيقاف، استمرت الدولة في اتخاذ قرارات إيجابية، حيث تم تسجيل 1132 موافقة أولية خلال 2025، إضافة إلى 349 حالة دخول تمت الموافقة عليها في النصف الثاني من العام، أي بعد قرار الإيقاف، ما يعني أن لمّ الشمل لم يتوقف حتى على مستوى القرارات.

الأهم من ذلك أن لمّ الشمل استمر فعليًا على أرض الواقع، حيث تم تسجيل 1056 طلب لجوء داخل النمسا نتيجة دخول أشخاص عبر لمّ الشمل، وهذا يؤكد أن العملية لم تكن فقط على الورق، بل أدت إلى دخول فعلي إلى البلاد.

الآلية واضحة: أفراد العائلة يقدمون الطلب من خارج النمسا، وإذا تمت الموافقة يُسمح لهم بالدخول، وبعدها يقدمون طلب اللجوء داخل النمسا، وهذا ما يفسر استمرار الأرقام رغم قرار الإيقاف.

المشكلة الأساسية الآن ليست في الماضي بل في ما سيحدث لاحقًا، لأن مدة معالجة الطلبات تتراوح بين 12 و15 شهرًا، ما يعني أن تأثير الطلبات الحالية لن يظهر دفعة واحدة، بل سيظهر تدريجيًا بعد انتهاء فترة التعليق في يوليو 2026.

كما أن هناك نقطة غير واضحة حتى الآن، وهي عدد الأشخاص الذين حصلوا على الموافقة ولم يدخلوا النمسا بعد، ما يعني أن الأرقام الحالية قد لا تعكس الحجم الحقيقي الكامل للحالات القادمة.

الخلاصة من الأرقام واضحة: لمّ الشمل في النمسا لم يتوقف في 2025، بل تم تأجيله مع استمرار الطلبات والقرارات والدخول، ما أدى إلى تراكم 1758 طلبًا مع نهاية العام، وهذا التراكم قد يتحول إلى موجة جديدة خلال الفترة المقبلة.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة