اللاجئون والهجرة

نيجيري ينتحل صفة لاجئ أوكراني ويحصل على إقامة مؤقتة في النمسا

النمسا الآن الإخبارية – سالزبورغ

في قضية تكشف ثغرات استُغلت داخل نظام اللجوء، تمكن رجل نيجيري من دخول الأراضي النمساوية عام 2022 وانتحال صفة لاجئ أوكراني، مستفيدًا من وثيقة سفر أوكرانية مكنته من الحصول على وضع قانوني مؤقت، وذلك وفقًا لما أفادت به وكالة الأنباء النمساوية APA ضمن تفاصيل قضية نظرتها الجهات القضائية في ولاية سالزبورغ.

وتعود بداية القضية إلى شهر مارس 2022، عندما وصل الرجل إلى النمسا قادمًا من فرنسا، حيث قدم نفسه على أنه لاجئ فار من الحرب في أوكرانيا، مستندًا إلى وثيقة سفر أوكرانية استخدمها لإثبات ادعائه. وعلى هذا الأساس، قامت الجهات المختصة بتسجيله ومنحه ما يُعرف بـ“بطاقة للنازحين”، وهي بطاقة إقامة مؤقتة تُمنح للأشخاص الفارين من النزاعات، وكانت صالحة لمدة عام كامل.

غير أن الشكوك بدأت تحيط بوضعه القانوني، ما دفع السلطات النمساوية إلى التواصل مع الجهات الرسمية في أوكرانيا للتحقق من صحة ادعاءاته. وفي أبريل 2023، جاء الرد الحاسم من الجانب الأوكراني، حيث أكدت السلطات أن هذا الشخص غير معروف لديها ولا يحمل أي صفة لاجئ أو حماية مرتبطة بالحرب، وهو ما أسقط الأساس القانوني الذي استند إليه في إقامته داخل النمسا.

وبعد أسبوعين فقط من هذا الرد، أوقفت الشرطة الرجل وقامت بتوثيق وجوده غير القانوني داخل البلاد، وبدأت إجراءات قانونية بحقه استنادًا إلى قانون شرطة الأجانب. لكن في أكتوبر 2023، لجأ الرجل إلى خطوة قانونية أخرى، حيث تقدم بطلب لجوء رسمي، وهو ما أدى إلى تعليق إجراءات العقوبة مؤقتًا، نظرًا لأن القانون ينص على عدم معاقبة الشخص على الإقامة غير القانونية طالما أن طلب اللجوء قيد الدراسة.

وفي أبريل 2024، صدر القرار الرسمي برفض طلب اللجوء، مترافقًا مع أمر بمغادرة البلاد. إلا أن الرجل لم يقبل القرار، وقدم سلسلة من الطعون القانونية التي وصلت إلى المحكمة الإدارية الاتحادية ثم إلى المحكمة الإدارية العليا، ما أدى إلى إطالة أمد القضية حتى يناير 2026، حيث تم رفض طلبه بشكل نهائي واستنفد جميع السبل القانونية المتاحة له.

وبعد إغلاق ملف اللجوء بشكل نهائي، أعيد فتح ملف المخالفة المتعلقة بالإقامة غير القانونية، حيث نظرت المحكمة الإدارية الإقليمية في سالزبورغ في القضية مجددًا، وأكدت القرار السابق بفرض غرامة مالية على الرجل. وقد تم تحديد الغرامة بقيمة 500 يورو، وهي الحد الأدنى للعقوبة المنصوص عليها قانونًا، رغم أن الإطار القانوني يسمح بفرض غرامات تصل إلى 2500 يورو في مثل هذه الحالات.

وتسلط هذه القضية الضوء على محاولات فردية لاستغلال أنظمة الحماية المؤقتة المرتبطة بالنزاعات، كما تكشف في الوقت ذاته عن آليات التدقيق والتعاون الدولي التي مكّنت السلطات من كشف التلاعب وإعادة تقييم الوضع القانوني بشكل دقيق، وصولًا إلى تطبيق العقوبات ضمن الإطار القانوني المعمول به في النمسا.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة