النمسا الآن الإخبارية – فورآرلبرغ
أدانت محكمة Landesgericht Feldkirch في ولاية فورآرلبرغ شابًا سوريًا يبلغ من العمر 25 عامًا، بعد تورطه في قضية تحرش رقمي وتشويه سمعة استمرت لفترة طويلة، تمثلت في إنشاء حساب مزيف لامرأة ونشر صورها بطريقة مسيئة على الإنترنت، وذلك بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء النمساوية APA.
وتعود تفاصيل القضية إلى قيام المتهم بالتواصل مع الضحية خلال العام الماضي، حيث عرض عليها إقامة علاقة جنسية، إلا أنها رفضت بشكل واضح، الأمر الذي أدى إلى تصعيد من جانبه، بدأ بإهانات مباشرة، قبل أن يتحول إلى سلوك أكثر خطورة عبر الإنترنت.
وبحسب ما عرضته الضحية أمام المحكمة، قام الشاب بإنشاء حساب مزيف باسمها، مستخدمًا صورًا حقيقية مأخوذة من حسابها الأصلي، ونشر هذه الصور مرفقة بنصوص ذات طابع فاضح ومسيء، كما قام بربط الحساب المزيف بحسابها الحقيقي، ما أدى إلى الإضرار بسمعتها بشكل مباشر أمام الآخرين.
وقدمت المرأة أدلة واضحة، من بينها محادثات مباشرة مع المتهم، أظهرت مضمونًا صريحًا، حيث اعترف المتهم بوجود تواصل سابق معها، لكنه استمر في إنكار مسؤوليته عن إنشاء الحساب المزيف رغم الأدلة التقنية التي ربطته به.
وأوضحت الضحية أن هذه الأفعال تسببت لها بضغط نفسي كبير استمر لأشهر، خاصة وأن المحتوى المسيء بقي منشورًا لفترة لا تقل عن أسبوع، ما زاد من حجم الضرر المعنوي الذي تعرضت له، ودفعها للمطالبة بتعويض مالي، إلا أن المحكمة لم تستجب لهذا الطلب.
وبناءً على مجمل الأدلة، رأت المحكمة أن الوقائع ثابتة، وأصدرت حكمًا بإدانة المتهم، حيث فرضت عليه غرامة مالية بقيمة 1,600 يورو، إضافة إلى 2,400 يورو من حكم سابق، ليصل مجموع الغرامات إلى 4,000 يورو، فضلًا عن تكاليف إضافية للإجراءات.
كما تبين أن المتهم لديه سوابق، ويعاني من التزامات مالية مرتفعة، في حين لم يصبح الحكم نهائيًا بعد، حيث مُنح مهلة قانونية للاعتراض، نظرًا لعدم حضوره مع محامٍ أثناء المحاكمة.
وتسلط هذه القضية الضوء على تصاعد جرائم التشهير والتحرش عبر الإنترنت في النمسا، خاصة تلك التي تستهدف النساء، حيث يتم استغلال المنصات الرقمية لنشر محتوى مسيء يسبب أضرارًا نفسية واجتماعية كبيرة، ما يضع النظام القضائي أمام تحديات متزايدة في التعامل مع هذا النوع من الجرائم.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.




