النمسا الآن الإخبارية – فيينا
طالب حزب FPÖ في فيينا بفرض عقوبات مالية قد تصل إلى سحب إعانة الأطفال وقطع المساعدات الاجتماعية عن الأشخاص الذين يرفضون المشاركة في الإجراءات المخصصة لمعالجة ضعف اللغة الألمانية لدى أطفالهم.
وتأتي المطالب بعد نشر أرقام جديدة بشأن مستوى الألمانية لدى الأطفال الذين بدأوا الصف الأول خلال العام الدراسي 2025/2026 في مدارس فيينا، استنادًا إلى تحليل أجرته Agenda Austria بتكليف من صحيفة «Krone».
60% من الأطفال وُلدوا في النمسا
ومن أبرز الأرقام أن 60% من التلاميذ الذين صُنّفوا كطلاب غير عاديين “außerordentlich” بسبب عدم كفاية معرفتهم باللغة الألمانية وُلدوا أصلًا في النمسا.
وترتفع هذه النسبة في بعض مناطق فيينا إلى مستويات أعلى، إذ بلغت:
76% في Liesing، و72.3% في Donaustadt، و71.7% في Floridsdorf.
وفي Margareten وصلت النسبة الواردة في التقرير إلى 74.8%.
ومن المهم أن هذه الأرقام تتعلق بمكان الولادة وليس بالجنسية؛ فالمصدر لا يقدم في هذه الجزئية توزيعًا بحسب الجنسية أو يحدد عدد السوريين أو الأتراك أو الأفغان أو غيرهم.
1,696 طفلًا في Favoriten لا يتقنون الألمانية بشكل كافٍ
وتبرز المشكلة بصورة واضحة أيضًا في منطقة Favoriten.
فمن بين 2,561 طفلًا بدأوا المدرسة، لم يكن لدى 1,696 طفلًا مستوى كافٍ من اللغة الألمانية وفق البيانات المنشورة.
أكثر من 11 ألف طفل بلغتهم الأولى ليست الألمانية
وتناول التقرير كذلك الوضع في رياض الأطفال العامة بالعاصمة.
فمن بين 16,731 طفلًا في رياض الأطفال العامة في فيينا، هناك 11,450 طفلًا لغتهم الأولى ليست الألمانية.
وفي مؤسسات رياض الأطفال الخاصة، ارتفعت نسبة الأطفال الذين لغتهم الأولى ليست الألمانية من 43% إلى 53%، بحسب التقرير.
FPÖ: قطع Kinderbeihilfe والمساعدات الاجتماعية
وفي ضوء هذه الأرقام، طالب رئيس كتلة FPÖ في فيينا Maximilian Krauss بإجراء تقييم لمستوى اللغة لدى الأطفال ابتداءً من سن 3 سنوات.
كما أيد الحزب فرض عواقب على الأهالي الذين لا يشاركون مع أطفالهم في دورات وإجراءات تعلم اللغة الألمانية.
وقال Krauss إن الأشخاص الذين «يرفضون الإجراءات» يجب أن يواجهوا عواقب مالية مثل سحب إعانة الأطفال Kinderbeihilfe وقطع المساعدات الاجتماعية.
واعتبر السياسي في FPÖ أن عدم التحرك سيؤدي، بحسب رأيه، إلى نشوء جيل يواجه صعوبات في دخول سوق العمل بسبب ضعف اللغة الألمانية. وهذا توصيف وموقف سياسي صادر عن Krauss وليس نتيجة مستقلة للتحليل.
انتقادات لسياسة التعليم في فيينا
كما انتقد Krauss وزير التعليم Christoph Wiederkehr ومسؤولة التعليم في فيينا Bettina Emmerling، وكلاهما من حزب NEOS، محملًا سياساتهما مسؤولية عدم معالجة المشكلة بالشكل الكافي.
ويرفض FPÖ أيضًا اعتبار تمديد المرحلة الابتدائية إلى ست سنوات حلًا للمشكلة، إذ يرى Krauss أن الطفل الذي يدخل المدرسة وهو غير قادر على متابعة الدروس بسبب اللغة يحتاج إلى معالجة المشكلة قبل دخوله المدرسة وليس من خلال تمديد سنوات Volksschule.
وتبقى مطالب قطع إعانة الأطفال والمساعدات الاجتماعية في هذه الحالة موقفًا سياسيًا لحزب FPÖ وليست قاعدة قانونية نافذة حاليًا.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائما بكل جديد.




