النمسا الآن الإخبارية – فيينا
تواجه عائلة من أصول شيشانية في العاصمة النمساوية فيينا أزمة معيشية حادة بعد تخفيض المساعدات الاجتماعية بشكل كبير، في إطار تغييرات جديدة طالت فئة الحاصلين على الحماية الثانوية، وذلك بحسب ما أفادت وكالة الأنباء النمساوية APA نقلًا عن تقارير إعلامية رسمية.
وتعود القضية إلى أم لخمسة أطفال، كانت تتلقى سابقًا نحو 2800 يورو شهريًا ضمن نظام المساعدات الاجتماعية، وهو المبلغ الذي كان يغطي تكاليف السكن والمعيشة، إلا أن التعديلات الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ منذ فبراير أدت إلى خفض هذا الدعم بشكل كبير.
وبموجب النظام الجديد، لم تعد هذه الفئة تحصل على المساعدات الاجتماعية الكاملة، بل تم تحويلها إلى نظام “الرعاية الأساسية” الأقل دعمًا، ما أدى إلى انخفاض دخل هذه الأسرة إلى نحو 1200 يورو فقط شهريًا، أي بخسارة تصل إلى 1600 يورو كل شهر.
وتعكس هذه الحالة وضعًا أوسع يشمل نحو 10 آلاف شخص في فيينا من الحاصلين على الحماية الثانوية، الذين تأثروا بنفس القرار، بعد أن كانت العاصمة النمساوية تدفع لهم مبالغ أعلى مقارنة ببقية الولايات، قبل أن تعتمد الآن نفس النهج المعمول به في باقي أنحاء البلاد.
وتؤكد الأم أنها أصبحت غير قادرة على تغطية احتياجاتها الأساسية، مشيرة إلى أنها باتت مضطرة للاختيار بين دفع الإيجار أو تأمين الطعام لأطفالها، وهو ما يضعها أمام خطر حقيقي بفقدان مسكنها خلال الفترة المقبلة.
من جانبه، حذر رئيس منظمة Volkshilfe إريك فينّينغر (Erich Fenninger) من تداعيات هذه الإجراءات، مؤكدًا أن تقليص الدعم قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات الفقر والتشرد، كما حدث في مدن أوروبية أخرى، خصوصًا في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.
في المقابل، أوضحت الجهات الرسمية في فيينا أن الهدف من هذه التغييرات هو توحيد نظام الدعم على مستوى النمسا، بالإضافة إلى دفع القادرين على العمل نحو الاندماج في سوق العمل، بدل الاعتماد على المساعدات.
وتبقى هذه العائلة مثالًا واضحًا على التأثير المباشر لهذه السياسات، حيث تأمل الأم في العثور على عمل في أقرب وقت ممكن لتأمين دخل ثابت، قبل أن تجد نفسها عاجزة عن الاستمرار في دفع إيجار منزلها.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



