الاقتصاد والعمل

سالزبورغ تتوقع انتعاش الصادرات بعد التغيير السياسي في هنغاريا

النمسا الآن الإخبارية – سالزبورغ

تتجه الأنظار في الأوساط الاقتصادية النمساوية نحو هنغاريا، بعد التغيير السياسي الأخير الذي أنهى حكم رئيس الوزراء السابق (Viktor Orban)، حيث تتوقع شركات ومؤسسات اقتصادية في ولاية سالزبورغ أن ينعكس هذا التحول بشكل إيجابي على حركة التجارة والصادرات خلال الفترة المقبلة، في ظل آمال بفتح صفحة جديدة من الاستقرار القانوني والاقتصادي بين البلدين، وذلك بحسب ما أفادت وكالة الأنباء النمساوية APA.

وتشير البيانات إلى أن العلاقات التجارية بين سالزبورغ وهنغاريا تشهد أصلًا نموًا ملحوظًا، حيث بلغت قيمة الصادرات خلال النصف الأول من العام الماضي نحو 365 مليون يورو، بزيادة تصل إلى 10 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الذي سبقه، وهو ما يعكس أهمية السوق الهنغارية بالنسبة للاقتصاد المحلي في سالزبورغ، ويؤكد أن أي تطور سياسي في بودابست سيكون له تأثير مباشر على حركة التبادل التجاري.

وفي هذا السياق، أوضح (Thomas Albrecht)، رئيس قسم السياسات التجارية والعلاقات الخارجية في غرفة تجارة سالزبورغ، أن التغيير السياسي في هنغاريا يمثل فرصة حقيقية لتحسين بيئة الأعمال، مشيرًا إلى أن هنغاريا تُعد رابع أهم شريك تجاري لصادرات سالزبورغ بعد ألمانيا وإيطاليا والتشيك، ما يجعل أي تحسن في العلاقات الاقتصادية معها ذا أهمية استراتيجية كبيرة.

وأضاف Albrecht أن الشركات النمساوية كانت تواجه خلال الفترة الماضية تحديات تتعلق بعدم الاستقرار القانوني، خصوصًا في ما يتعلق بالضرائب الخاصة التي كانت تُفرض بشكل أكبر على الشركات الأجنبية، معبرًا عن أمله في أن يؤدي التغيير السياسي إلى إلغاء هذه الإجراءات أو تعديلها، بما يعزز الثقة ويشجع الاستثمارات والتوسع التجاري.

كما تعوّل الأوساط الاقتصادية على تطورات مرتبطة بالعلاقة بين هنغاريا والاتحاد الأوروبي، حيث لا تزال نحو 20 مليار يورو من أموال الدعم الأوروبي مجمدة بسبب مخاوف تتعلق بالفساد، وهو ملف قد يشهد انفراجًا في ظل التغيير الحكومي، الأمر الذي قد يؤدي إلى ضخ هذه الأموال في مشاريع البنية التحتية والبناء داخل هنغاريا، ما يفتح المجال أمام شركات نمساوية، خاصة من سالزبورغ، للمشاركة في هذه المشاريع والاستفادة من الزخم الاقتصادي المتوقع.

وتشمل أبرز الصادرات من سالزبورغ إلى هنغاريا مجموعة واسعة من المنتجات، في مقدمتها الآلات والمعدات الصناعية، إلى جانب المنتجات الإلكترونية والسلع المعدنية، بالإضافة إلى المواد الغذائية والمنتجات الخشبية والخدمات، ما يعكس تنوع العلاقات الاقتصادية بين الطرفين واعتمادها على عدة قطاعات حيوية.

ويرى مراقبون أن استمرار هذا النمو يعتمد بشكل أساسي على مدى سرعة الحكومة الجديدة في هنغاريا في تنفيذ إصلاحات تعزز الشفافية والاستقرار، خصوصًا في ما يتعلق بالقوانين الاقتصادية والضرائب، إضافة إلى إعادة بناء الثقة مع الاتحاد الأوروبي، وهو ما قد يشكل عاملًا حاسمًا في تحديد مسار العلاقات التجارية خلال السنوات القادمة.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading