أخبار العالم

وزيرة خارجية النمسا تلتقي وزير الخارجية السوري والباكستاني وتربط استقرار سوريا بالهجرة

النمسا الآن الإخبارية – دولي

تواصل وزيرة الخارجية النمساوية بياته ماينل-رايزنغر (Beate Meinl-Reisinger) تحركاتها الدبلوماسية المكثفة ضمن مشاركتها في منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026 في تركيا، حيث أجرت سلسلة لقاءات ثنائية مع عدد من وزراء الخارجية من دول عدة، في مقدمتهم وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، إلى جانب وزراء خارجية أوكرانيا والأردن والسودان، بالإضافة إلى المفوض السامي الجديد لشؤون اللاجئين، وذلك بحسب ما أفادت وكالة الأنباء النمساوية APA.

وأكدت وزيرة الخارجية خلال هذه اللقاءات أن مشاركة النمسا في مثل هذه المحافل الدولية تأتي انطلاقًا من أهمية وجودها في مواقع اتخاذ القرار، خاصة في القضايا التي تمس بشكل مباشر الأمن القومي والمستقبل الاقتصادي للبلاد، مشددة على أن الأزمات الدولية الحالية، وعلى رأسها الحرب في إيران والتوترات الإقليمية، تنعكس بشكل مباشر على أوروبا، بما في ذلك النمسا.

وخلال لقائها مع وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، شددت ماينل-رايزنغر على الدور المحوري الذي يمكن أن تلعبه باكستان في الوساطة ضمن الحرب الدائرة في إيران، معتبرة أن إنهاء هذا النزاع يصب بشكل مباشر في مصلحة النمسا، سواء من حيث الاستقرار الاقتصادي أو الأمني، خاصة في ظل تأثيرات هذه الحرب على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

وفي سياق متصل، ناقشت الوزيرة النمساوية مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مستقبل سوريا، حيث أكدت أن تحقيق الاستقرار في سوريا يمثل مصلحة استراتيجية للنمسا وأوروبا، موضحة أن وجود إدارة فعالة داخل البلاد إلى جانب تحسين الظروف الاقتصادية يشكلان الأساس لبناء استقرار طويل الأمد، وهو ما يساهم في خلق بيئة مناسبة لعودة اللاجئين وتقليل الضغوط المرتبطة بالهجرة نحو الدول الأوروبية.

وأشارت إلى أن غياب هذه المقومات يعرقل أي تقدم حقيقي في مسار الاستقرار، مؤكدة أن النمسا تدعم الحلول التي تركز على بناء مؤسسات الدولة وتعزيز فرص الحياة الكريمة داخل سوريا، بدل استمرار الاعتماد على الحلول المؤقتة المرتبطة بإدارة تدفقات الهجرة فقط.

كما شملت اللقاءات مناقشة قضايا دولية أخرى مع وزراء خارجية أوكرانيا والأردن والسودان، حيث تركزت المحادثات على الأوضاع الأمنية والتحديات الجيوسياسية، إضافة إلى بحث سبل تعزيز التعاون الدولي في مواجهة الأزمات المتعددة التي يشهدها العالم، في ظل تصاعد التوترات وتغير موازين القوى الدولية.

ومن المقرر أن تواصل وزيرة الخارجية النمساوية مشاركتها في المنتدى من خلال عقد اجتماعات إضافية مع وزراء خارجية الصومال وزامبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، إلى جانب مشاركتها في جلسة نقاشية حول مستقبل النظام الدولي في ظل التحولات الجيوسياسية، حيث يركز المنتدى هذا العام على موضوع إدارة الأزمات العالمية والتعامل مع حالة عدم اليقين المتزايدة.

وتندرج هذه التحركات ضمن استراتيجية دبلوماسية أوسع تهدف إلى تعزيز موقع فيينا كمركز للحوار الدولي، حيث تسعى النمسا إلى لعب دور فاعل في الوساطة وبناء الجسور بين الأطراف المختلفة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى حلول سياسية ودبلوماسية للأزمات العالمية المعقدة.

وفي ختام زيارتها إلى تركيا، ستتوجه وزيرة الخارجية النمساوية إلى إثيوبيا في زيارة عمل تستمر يومين، حيث ستشارك في منتدى الأعمال بين الاتحاد الأوروبي وإثيوبيا في العاصمة أديس أبابا، كما ستعقد لقاءات مع ممثلي الاتحاد الإفريقي، إضافة إلى زيارة أحد مشاريع التعاون التنموي التي تنفذها الوكالة النمساوية للتنمية، في إطار تعزيز الحضور النمساوي في القارة الإفريقية.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading