النمسا الآن الإخبارية – النمسا
يحصل عدد كبير من الموظفين والمتقاعدين في النمسا على دعم مالي مباشر قد يصل إلى نحو 1,398 يورو عن العام الضريبي الماضي، ضمن ما يُعرف باسترداد اشتراكات الضمان الاجتماعي أو “الضريبة السلبية”، وهي آلية تتيح حتى لمن لا يدفعون ضرائب أو يدفعون مبالغ منخفضة الاستفادة من تعويضات مالية، وذلك بحسب ما نقلته وكالة الأنباء النمساوية APA.
وتشمل هذه المبالغ الأشخاص ذوي الدخل المنخفض، الذين لا يترتب عليهم دفع ضريبة دخل أو يدفعون مبالغ بسيطة فقط، حيث يمكنهم من خلال التسوية الضريبية السنوية استرداد جزء من اشتراكات الضمان الاجتماعي التي دفعوها خلال العام، في خطوة تهدف إلى دعم هذه الفئات ماليًا وتحسين قدرتها الشرائية.
وبحسب المعطيات، يمكن للموظفين الحصول على ما يصل إلى 1,277 يورو كحد أقصى من استرداد الضمان الاجتماعي، وترتفع القيمة إلى 1,398 يورو في حال وجود استحقاق لبدل التنقل، في حين يمكن للمتقاعدين الحصول على ما يصل إلى 710 يورو، وفق نسب محددة من الاشتراكات المدفوعة.
كما تشير التقديرات إلى أن متوسط المبالغ التي يتم استردادها عبر التسوية الضريبية يتجاوز 1,000 يورو سنويًا، نتيجة زيادة الإعفاءات الضريبية وتعديلها بما يتناسب مع التضخم، ما يمنح المستفيدين فرصة لتحقيق مكاسب مالية ملموسة دون الحاجة إلى دفع ضرائب مرتفعة.
وتشمل هذه المزايا أيضًا ما يُعرف بمخصصات الأسرة، مثل بدل المعيل أو بدل الوالد الوحيد، حيث يتم صرف هذه المبالغ مباشرة حتى في حال عدم وجود ضريبة مستحقة، وهو ما يعزز من قيمة الدعم للفئات ذات الدخل المحدود.
كما تم رفع “مبلغ دعم الأطفال” إلى 700 يورو لكل طفل، في حال عدم الاستفادة من إعفاءات ضريبية أخرى، بشرط استيفاء معايير محددة مثل العمل لفترة معينة خلال العام ووجود استحقاق لبدلات عائلية.
ومن المقرر أن يتم تنفيذ التسوية الضريبية التلقائية اعتبارًا من الأول من يوليو للأشخاص الذين لم يقدموا طلبًا بأنفسهم، إلا أن الخبراء يؤكدون أن تقديم الطلب يدويًا غالبًا ما يؤدي إلى الحصول على مبالغ أعلى، نظرًا لإمكانية إدخال تفاصيل إضافية تزيد من قيمة الاسترداد.
كما تشير التوقعات إلى أن هذه المبالغ ستشهد زيادة إضافية في السنوات المقبلة، حيث من المنتظر أن تصل قيمة الاسترداد إلى نحو 1,554 يورو اعتبارًا من عام 2026، نتيجة التعديلات المرتبطة بالتضخم، ما يعزز من أهمية هذه الآلية كأداة دعم مالي مستمرة.
وتبقى هذه الإجراءات جزءًا من سياسة مالية تهدف إلى تخفيف العبء عن أصحاب الدخل المحدود، من خلال إعادة توزيع جزء من المساهمات الاجتماعية بشكل مباشر، بدلًا من الاقتصار على الإعفاءات الضريبية التقليدية.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



