أخبار النمسا

ارتفاع الركاب في خطوط فيينا لكن أقل من قبل كورونا وتقليص كبير في الاستثمارات

النمسا الآن الإخبارية – فيينا

كشفت شركة Wiener Linien عن حصيلة مفصلة لأداء شبكة النقل العام في العاصمة النمساوية خلال عام 2025، حيث سجلت أرقام الركاب ارتفاعًا طفيفًا مقارنة بالعام السابق، إلا أن هذه الزيادة لم تكن كافية للعودة إلى مستويات ما قبل جائحة كورونا، في وقت تتزامن فيه هذه التطورات مع تقليص واضح في حجم الاستثمارات نتيجة سياسة التقشف، وذلك وفق ما أكدته وكالة الأنباء النمساوية APA ضمن تغطيتها للبيانات الرسمية.

وبحسب الأرقام المعلنة، بلغ عدد الركاب خلال عام 2025 نحو 903 ملايين راكب، وهو ارتفاع محدود مقارنة بعام 2024، إلا أن هذا الرقم لا يزال بعيدًا بشكل واضح عن الرقم القياسي المسجل في عام 2019 قبل الجائحة، والذي بلغ 966 مليون راكب، ما يعكس أن التعافي الكامل لمنظومة النقل العام في فيينا لم يتحقق بعد رغم توسع الشبكة وتحسين الخدمات.

المديرة التنفيذية للشركة Alexandra Reinagl أوضحت أن عام 2025 كان أيضًا آخر عام يتم فيه طرح تذكرة النقل السنوية بسعر 365 يورو، حيث تم إلغاؤها لاحقًا واستبدالها بنسخة رقمية بسعر أعلى بلغ 461 يورو، إلى جانب زيادات ملحوظة في أسعار تذاكر أخرى، إلا أن هذه الزيادات لم تؤثر بشكل مباشر وفوري على عدد المشتركين، رغم تسجيل ارتفاع في عدد الإلغاءات خلال شهر نوفمبر، قابله في الوقت نفسه ارتفاع في الاشتراكات الجديدة مع نهاية العام، نتيجة سعي العديد من الركاب للاستفادة من الأسعار القديمة قبل تطبيق الزيادة.

وفي سياق متصل، شهدت بداية عام 2026 أيضًا زيادة في الاشتراكات الجديدة، خصوصًا بين فئة الطلبة، بعد إلغاء تذاكر الفصل الدراسي، ما أجبرهم على التحول إلى بطاقات سنوية للشباب ذات تكلفة أعلى، وهو ما ساهم في استمرار نمو قاعدة المستخدمين رغم ارتفاع الأسعار، إلا أن تقييم الأثر الحقيقي لهذه الزيادات لن يكون ممكنًا بشكل دقيق إلا بعد صدور نتائج عام 2026.

وتُظهر بيانات الشركة أن عدد المشتركين الدائمين في خدمات النقل العام بلغ نحو 1.34 مليون شخص خلال عام 2025، من بينهم ما يقارب 1.1 مليون يحملون تذاكر سنوية، بما في ذلك تذاكر المناخ، وهو ما يمثل زيادة قدرها 45 ألف مشترك مقارنة بعام 2024، في مؤشر على استمرار الاعتماد على وسائل النقل العام، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الوقود، الذي قد يدفع المزيد من السكان إلى استخدام المواصلات العامة بدل السيارات الخاصة.

في المقابل، يبرز جانب التقشف المالي بشكل واضح في خطط الاستثمار، حيث انخفضت الميزانية المخصصة لتوسيع وتحديث شبكة النقل العام إلى 760 مليون يورو في عام 2026، مقارنة بـ909 ملايين يورو كانت مخططة في العام السابق، قبل أن يتم تعديلها فعليًا إلى نحو 853 مليون يورو، وهو ما يعكس تأثير سياسة التقشف التي تتبعها مدينة فيينا على مشاريع البنية التحتية.

ورغم هذا التراجع، استمرت أعمال التوسعة خلال عام 2025، حيث تم افتتاح خطوط ترام جديدة مثل الخطين 12 و27، إضافة إلى تجديد 11 كيلومترًا من مسارات الترام و45 نقطة تحويل، فيما تشمل خطط عام 2026 تجديد 12.5 كيلومترًا من المسارات و33 نقطة تحويل، إلى جانب مشروع تمديد خط الترام 18 من منطقة Schlachthausgasse إلى ملعب Happel-Stadion، والمقرر افتتاحه في خريف 2026.

أما على صعيد مشاريع مترو الأنفاق، فلا يزال مشروع تقاطع U2/U5 مستمرًا، مع تخصيص نحو 427 مليون يورو له خلال العام الجاري، إلا أن هذا المشروع يواجه تحديات كبيرة، أبرزها التأخير في تشغيل خط U5 حتى عام 2030 بسبب إجراءات التقشف، إضافة إلى ارتفاع التكاليف الإجمالية للمشروع من 2.1 مليار يورو إلى نحو 2.4 مليار يورو نتيجة زيادات مرتبطة بأسعار البناء.

هذه الزيادة في التكاليف فتحت باب النقاش بين الحكومة الفيدرالية ومدينة فيينا حول آلية تقاسم الأعباء المالية، خاصة أن الاتفاق التقليدي يقوم على تمويل مشترك بنسبة 50% لكل طرف، إلا أن الاتفاق حول تغطية التكاليف الإضافية لم يُحسم بعد، في وقت تستمر فيه المفاوضات داخل لجنة توجيهية تضم ممثلين عن المدينة ووزارتي النقل والمالية، وسط توقعات بأن تستغرق هذه المباحثات وقتًا أطول بسبب الضغوط المالية التي يواجهها الطرفان.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading