الصحة والوقاية

النمسا تقر حق مرافقة شخص موثوق في الفحوصات الطبية ابتداءً من سبتمبر

النمسا الآن الإخبارية – النمسا

تتحرك الحكومة النمساوية نحو تعديل جوهري في طريقة إجراء الفحوصات الطبية الرسمية، في خطوة تهدف إلى معالجة انتقادات متراكمة وتحسين تجربة المواطنين، خاصة في الحالات الحساسة المرتبطة بالصحة والعمل والقدرة على الكسب، حيث تسعى السلطات إلى إدخال ضمانات إضافية تعزز الشعور بالأمان والعدالة خلال هذه الإجراءات.

وبحسب ما ورد في سياق المعلومات التي نقلتها وكالة الأنباء النمساوية APA، فإن وزيرة الشؤون الاجتماعية Korinna Schumann تعمل على إدخال تعديل قانوني يمنح جميع المتقدمين للفحوصات الرسمية حقًا واضحًا ومباشرًا في اصطحاب شخص موثوق أثناء إجراء التقييمات، وهو حق لم يكن متاحًا بشكل شامل في السابق.

ويأتي هذا التعديل في إطار استجابة مباشرة لموجة انتقادات واسعة طالت طريقة إجراء الفحوصات، خصوصًا تلك التي تنفذها Pensionsversicherungsanstalt، حيث أظهرت دراسات ميدانية أن نسبة كبيرة من المتقدمين، وصلت إلى نحو 70 بالمئة، اعتبروا أن طريقة التعامل معهم خلال الفحوصات كانت غير محترمة أو تفتقر إلى الحس الإنساني، مع تسجيل شكاوى متعددة تتحدث عن أسلوب قاسٍ أو تعامل غير لائق في بعض الحالات.

ومن خلال هذا التعديل، سيتم توسيع القاعدة المعمول بها حاليًا، والتي كانت تتيح مرافقة شخص فقط في حالات تقييم مخصصات الرعاية، لتشمل الآن مجموعة أوسع من الإجراءات، من بينها تقييمات التقاعد بسبب العجز أو عدم القدرة على العمل، إضافة إلى إجراءات تتعلق بخدمات وزارة الشؤون الاجتماعية، مثل إصدار بطاقات الإعاقة، وتصاريح الوقوف الخاصة، والتعويضات المرتبطة بقوانين مختلفة.

ولا يقتصر التعديل على السماح بالمرافقة فقط، بل يتضمن أيضًا إدخال مجموعة من الإجراءات التنظيمية المصاحبة، مثل وضع مدونة سلوك واضحة للخبراء والأطباء القائمين على التقييم، إضافة إلى إنشاء نظام شكاوى فعال يتيح للمتضررين تقديم ملاحظاتهم بشكل رسمي ومتابعتها، وهو ما يعكس توجهًا نحو تحسين جودة الخدمة بشكل شامل وليس جزئي.

كما سيتم إلزام الجهات المعنية بإبلاغ المتقدمين مسبقًا بحقهم في اصطحاب شخص موثوق، لضمان عدم ضياع هذا الحق نتيجة نقص المعلومات، خاصة أن كثيرًا من الحالات السابقة أظهرت أن المتقدمين لم يكونوا على علم بإمكانية طلب الدعم أثناء الفحص.

ومن المتوقع أن يدخل هذا القانون حيز التنفيذ اعتبارًا من شهر سبتمبر، بعد استكمال المسار التشريعي داخل البرلمان، حيث سيتم طرحه أولًا كمقترح رسمي، ثم مناقشته داخل اللجان المختصة قبل التصويت عليه بشكل نهائي، في خطوة تعتبر جزءًا من إصلاح أوسع للمنظومة الاجتماعية.

وتؤكد الجهات الرسمية أن هذه الإجراءات تهدف إلى تغيير طبيعة الفحوصات من تجربة ضاغطة ومقلقة إلى عملية أكثر شفافية واحترامًا، خاصة أن هذه التقييمات غالبًا ما تكون مرتبطة بقرارات مصيرية تؤثر بشكل مباشر على حياة الأفراد، سواء من ناحية الدخل أو القدرة على العمل أو الحصول على الدعم الاجتماعي.

وتعكس هذه الخطوة إدراكًا متزايدًا داخل الحكومة بأن الثقة بين المواطن والمؤسسات لا تُبنى فقط من خلال القوانين، بل من خلال طريقة تطبيقها أيضًا، وهو ما يجعل هذا التعديل خطوة مهمة نحو نظام أكثر إنسانية وعدالة في التعامل مع الحالات الصحية الحساسة.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading