أخبار النمسا

رومانيون ومجريون ضمن شبكة سرقات منظمة تضرب متاجر كارينثيا وتستهدف العطور الفاخرة

النمسا الآن الإخبارية – كارينثيا

تشهد ولاية كارينثيا في النمسا تصاعدًا ملحوظًا في جرائم السرقة المنظمة داخل المتاجر، حيث كشفت تقارير ميدانية عن نشاط مكثف لعصابات إجرامية يُعتقد أن معظمها ينحدر من دول أوروبا الشرقية، مع تركيز واضح على سرقة منتجات معينة ذات قيمة مرتفعة وسهولة في إعادة البيع، وعلى رأسها العطور الفاخرة.

ووفقًا لما نقلته صحيفة “كرونه”، فإن هذه الظاهرة لم تعد مرتبطة فقط بموسم الأعياد كما كان معتادًا في السابق، بل امتدت هذا العام بشكل لافت إلى فترات أخرى، ما يشير إلى تغيير في نمط عمل هذه العصابات وتحولها إلى نشاط مستمر على مدار العام بدلًا من كونه موسميًا.

وأكد أحد المحققين في حديثه للصحيفة أن الفترة الأخيرة شهدت ارتفاعًا “ملحوظًا ومثيرًا للانتباه” في عدد حالات السرقة داخل المتاجر في كارينثيا، مشيرًا إلى أن هذه الزيادة لا تقتصر على هذه الولاية فقط، بل تمتد إلى ولايات نمساوية أخرى أيضًا، ما يعزز فرضية وجود شبكات منظمة تعمل بشكل منسق وعلى نطاق واسع داخل البلاد.

وتدعم الوقائع الميدانية هذه الفرضية، حيث تم مؤخرًا إلقاء القبض على شخصين يحملان الجنسية الرومانية في مدينة كلاغنفورت بعد تورطهما في سلسلة سرقات، وذلك بفضل تدخل أحد المحققين الخاصين داخل متجر. كما تم قبل ذلك بفترة قصيرة توقيف زوجين من الجنسية المجرية في مدينة فيلاخ بعد تنفيذ عملية سرقة مشابهة.

ويؤكد خبراء الأمن أن هذه الحالات لا تندرج ضمن الجرائم الفردية أو ما يُعرف بسرقات الفرصة، بل تشير إلى عمل احترافي منظم، حيث تعتمد هذه العصابات على أساليب متطورة تشمل استخدام حقائب مجهزة خصيصًا لتعطيل أنظمة الحماية الإلكترونية داخل المتاجر، إضافة إلى توزيع الأدوار بين أفراد الشبكة، مثل وجود مراقبين داخل المتجر أو سائقين ينتظرون في سيارات جاهزة للهروب.

وتشير المعلومات إلى أن الهدف الأساسي لهذه العصابات هو العطور الفاخرة، نظرًا لقيمتها المرتفعة وسهولة تصريفها في السوق السوداء، حيث يمكن بيعها بسرعة دون الحاجة إلى إثبات مصدرها. كما أن هذه المنتجات تفتقر في كثير من الأحيان إلى أرقام تسلسلية يمكن تتبعها، ما يجعل إثبات أنها مسروقة أمرًا معقدًا حتى في حال ضبطها خلال عمليات تفتيش أو مراقبة.

ويزيد من صعوبة التعامل مع هذه الجرائم أن بعض المتاجر لا تكتشف فقدان العطور إلا بعد مرور فترة زمنية، ما يمنح الجناة فرصة كافية للهروب والتصرف بالبضائع المسروقة دون تعقب مباشر.

وفي المقابل، أوضح المحقق أن هناك أنواعًا أخرى من السرقات لا تزال تحدث بشكل تقليدي، مثل سرقات يقوم بها مراهقون بدافع التحدي أو أفراد يعانون من الإدمان، إلا أن الموجة الحالية تختلف تمامًا من حيث التنظيم والأسلوب، ما يرفع مستوى التهديد ويضع الأجهزة الأمنية أمام تحديات أكبر.

وتواصل الشرطة النمساوية تحقيقاتها لملاحقة هذه الشبكات وتفكيكها، في وقت تتزايد فيه الدعوات لتعزيز إجراءات الحماية داخل المتاجر ورفع مستوى التنسيق بين الولايات المختلفة لمواجهة هذا النوع من الجرائم العابرة للمناطق.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading