الاقتصاد والعمل

الخضر يطالبون بزيادة الضرائب على البنوك بعد أرباح قياسية

النمسا الآن الإخبارية – النمسا

تتصاعد في النمسا المطالب السياسية بفرض أعباء مالية أكبر على القطاع المصرفي، وذلك في أعقاب تحقيق البنوك أرباحًا ضخمة خلال السنوات الأخيرة، حيث دعت حزب الخضر إلى تمديد العمل بزيادة ضريبة البنوك، معتبرة أن المؤسسات المالية حققت مكاسب استثنائية يجب أن تنعكس بشكل أكبر على ميزانية الدولة، بحسب ما ورد في وكالة الأنباء النمساوية APA.

وتأتي هذه الدعوات في ظل اقتراب انتهاء العمل بالإجراء الحالي في عام 2027، وهو الإجراء الذي أقرته الحكومة الائتلافية في عام 2025، وأسهم في زيادة إيرادات الدولة بنحو 200 مليون يورو سنويًا. إلا أن الخضر يرون أن هذا الإجراء لم يعد كافيًا في ضوء الأرباح المرتفعة التي سجلها القطاع المصرفي، والتي بلغت نحو 11.8 مليار يورو في عام واحد فقط نتيجة ما يُعرف بفارق أسعار الفائدة.

وفي هذا السياق، شددت المتحدثة باسم الشؤون المالية في حزب الخضر Nina Tomaselli على ضرورة اتخاذ خطوة فورية لتمديد هذه الضريبة، مشيرة إلى أن البنوك تستفيد للعام الرابع على التوالي من أرباح مرتفعة بشكل استثنائي، الأمر الذي يفرض عليها، وفق رأيها، المساهمة بشكل أكبر في دعم المالية العامة للدولة.

وأوضحت Tomaselli أن اقتراح تمديد الضريبة ليس جديدًا، بل تم طرحه بالفعل داخل البرلمان في شهر مارس، إلا أن القرار النهائي لا يزال بيد الحكومة، التي تمتلك القدرة على تمرير هذا الإجراء من خلال لجنة المالية، في حال توفرت الإرادة السياسية لذلك.

وتشير التقديرات إلى أن تمديد هذه الضريبة قد يوفر ما يقارب نصف مليار يورو سنويًا لخزينة الدولة، وهو مبلغ تعتبره الخضر ضروريًا لتحقيق توازن مالي في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، خاصة مع سعي الحكومة إلى ضبط الميزانية دون تحميل المواطنين أعباء إضافية.

ويُعزى الجزء الأكبر من هذه الأرباح المصرفية إلى الفارق بين أسعار الفائدة، حيث حصلت البنوك على فوائد مرتفعة مقابل الأموال المودعة لديها، في حين لم تنعكس هذه الزيادة بنفس المستوى على المدخرين، ما أدى إلى تحقيق أرباح كبيرة دون زيادة مقابلة في العوائد المقدمة للعملاء.

وفي هذا الإطار، حذرت Tomaselli من أن سياسات التقشف لا يجب أن تطبق على حساب المواطنين، مؤكدة أن من غير المقبول تقليص الإنفاق في مجالات مختلفة بينما تحقق البنوك أرباحًا بمليارات اليوروهات، داعية إلى توزيع أكثر عدالة للأعباء المالية داخل الاقتصاد.

ويضع هذا الملف الحكومة أمام اختبار سياسي واقتصادي مهم، خاصة في ظل تزايد الضغوط الاجتماعية والمالية، حيث يتعين عليها اتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت ستواصل فرض ضرائب إضافية على القطاع المصرفي أو تبحث عن بدائل أخرى لتمويل الميزانية.

وتعكس هذه النقاشات توجهًا أوسع داخل أوروبا، حيث تسعى عدة دول إلى إعادة النظر في مساهمة القطاعات التي استفادت من الأزمات الاقتصادية، في محاولة لتحقيق توازن أكبر بين تحقيق الأرباح الخاصة وضمان الاستقرار المالي العام.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading