اللاجئون والهجرة

النمسا توقع اتفاق هجرة مع أوزبكستان لتسهيل الترحيل

النمسا الآن الإخبارية – النمسا

أقرت الحكومة النمساوية خلال اجتماع مجلس الوزراء اتفاقًا جديدًا في مجال الهجرة والتنقل مع أوزبكستان، في خطوة تهدف إلى تشديد الإجراءات ضد الهجرة غير النظامية، وتسهيل عمليات الترحيل، مع توسيع التعاون الدولي في هذا الملف، وذلك بحسب ما نقلته وكالة الأنباء النمساوية APA.

ويأتي هذا الاتفاق ضمن سلسلة اتفاقيات مماثلة أبرمتها النمسا في الفترة الأخيرة مع عدة دول، حيث يُعد الاتفاق مع أوزبكستان الخامس من نوعه بعد اتفاقيات مع منغوليا وجنوب أفريقيا وتوغو وكولومبيا، ما يعكس توجهًا واضحًا لدى الحكومة نحو تعزيز التعاون الخارجي في إدارة ملف الهجرة.

وخلال عرض تفاصيل الاتفاق، أكدت Beate Meinl-Reisinger أن لأوزبكستان أهمية استراتيجية، باعتبارها نقطة وصل بين أوروبا وآسيا، إضافة إلى كونها دولة عبور مهمة على طرق التجارة، مشيرة إلى أن النمسا تسعى لتعزيز حضورها في هذه المنطقة وعدم ترك المجال لقوى دولية أخرى للهيمنة عليها. كما أوضحت أن الاتفاق لا يقتصر على الترحيل فقط، بل يشمل أيضًا فتح قنوات للهجرة القانونية، خاصة للطلاب والعمال المهرة.

من جانبه، شدد Gerhard Karner على البعد الأمني للاتفاق، موضحًا أن موقع أوزبكستان الجغرافي، وقربها من أفغانستان، يتيح إمكانية استخدامها كدولة عبور في عمليات ترحيل بعض الأجانب الذين لا يحق لهم البقاء في أوروبا، بما في ذلك نقلهم عبر هذا المسار نحو بلدانهم الأصلية. وأكد أن الهدف الأساسي هو الحد من نشاط شبكات تهريب البشر من خلال تشديد الإجراءات وتكثيف التعاون الأمني.

كما أشار إلى إنشاء فريق عمل خاص لتنسيق تبادل المعلومات بين الجانبين، بما يضمن تنفيذ الاتفاق بشكل عملي وفعّال، مع التركيز على تقليل أعداد الهجرة غير النظامية إلى أدنى مستوى ممكن، وهو ما وصفه بمسؤولية الدولة في الحفاظ على الأمن والاستقرار.

وفي السياق ذاته، أكد Jörg Leichtfried أن قضايا الهجرة لا يمكن معالجتها على المستوى الوطني فقط، بل تتطلب تعاونًا دوليًا واسعًا، مشددًا على أهمية الالتزام بالقوانين واحترام حقوق الإنسان أثناء تنفيذ الإجراءات، وأن السياسة في هذا المجال يجب أن تقوم على التنظيم لا الانقسام.

في المقابل، واجه الاتفاق انتقادات حادة من المعارضة، حيث اعتبر Gernot Darmann أن هذه الخطوة مجرد إجراء شكلي لا يعالج جوهر المشكلة، مشككًا في قدرة الحكومة على تنفيذ عمليات ترحيل واسعة عبر هذا المسار، وداعيًا إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة في سياسة اللجوء.

وتعكس هذه التطورات استمرار الجدل السياسي في النمسا حول كيفية التعامل مع ملف الهجرة، بين توجه حكومي يسعى إلى تنظيمه عبر اتفاقيات دولية، ومعارضة تطالب بإجراءات أكثر تشددًا على المستوى الداخلي.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading