الصحة والوقاية

رصد مادة صناعية غير قابلة للتحلل في مياه الشرب بالنمسا

النمسا الآن الإخبارية – النمسا
كشفت نتائج دراسة بيئية حديثة عن وجود مادة كيميائية صناعية تُعرف باسم TFA في عدد كبير من عينات مياه الشرب في النمسا، بعد إجراء اختبارات شملت مختلف الولايات، حيث أظهرت التحاليل أن هذه المادة موجودة في معظم العينات التي تم فحصها، في تطور يسلط الضوء على مسألة جودة المياه والمواد الكيميائية المستقرة في البيئة، وذلك وفق ما ورد في المعطيات التي نشرتها وكالة الأنباء النمساوية APA ضمن متابعة هذا الملف.

الدراسة التي أجرتها منظمة البيئة Global 2000 اعتمدت على جمع عينات من مياه الحنفية في جميع الولايات التسع، ثم إخضاعها للفحص المخبري، حيث تم التأكد من وجود مادة Trifluoressigsäure، وهي مادة تُصنف ضمن ما يُعرف بالمواد الكيميائية الدائمة، أي تلك التي لا تتحلل بسهولة في البيئة، ما يجعلها قادرة على البقاء لفترات طويلة في الماء والتربة.

وتُعد هذه المادة من المركبات الكيميائية الصناعية التي تتميز بخصائص محددة، من بينها الاستقرار العالي وعدم القابلية للتحلل، إضافة إلى طبيعتها الكيميائية القوية، حيث تُصنف كحمض صناعي شديد التأثير، وهو ما يفسر الاهتمام العلمي والبيئي بها، خاصة مع إمكانية تراكمها في البيئة مع مرور الوقت نتيجة الاستخدامات الصناعية المختلفة.

وبحسب ما تم الإعلان عنه، فإن النتائج التفصيلية المتعلقة بمستويات التركيز في كل ولاية سيتم عرضها خلال مؤتمر صحفي مقرر في الخامس من مايو، وهو ما يعني أن الصورة الكاملة لحجم التفاوت بين المناطق لم تتضح بعد بشكل نهائي، إلا أن النتيجة العامة المتعلقة بانتشار المادة على نطاق واسع كانت كافية لإثارة نقاش واسع حول الموضوع.

وفي السياق الأوروبي، يتزامن هذا التطور مع نقاشات أوسع حول تنظيم استخدام المواد الكيميائية، حيث حدد البرلمان الأوروبي موقفه من قواعد جديدة تتعلق بالمواد الكيميائية، مع الإبقاء على بعض معايير الحماية الحالية، مثل حظر مواد معينة في مستحضرات التجميل، إلا أن هذه القواعد لا تشمل حظرًا شاملًا لجميع المواد التي تُصنف على أنها ذات تأثير طويل الأمد في البيئة.

وتشير المعطيات إلى أن بعض المواد المصنفة على أنها خطرة يمكن أن تبقى قيد الاستخدام لفترة انتقالية محددة، وهو ما أثار انتقادات من جهات بيئية ترى أن هذه الإجراءات لا تعالج المشكلة بشكل كامل، خاصة فيما يتعلق بالمواد التي تتميز بثباتها في البيئة، مثل المركبات التابعة لمجموعة PFAS.

وفي هذا الإطار، عبّرت النائبة في البرلمان الأوروبي Lena Schilling عن موقف نقدي تجاه هذه التوجهات، حيث اعتبرت أن الإجراءات المطروحة لا تحقق مستوى الحماية المطلوب، مشيرة إلى أن السماح باستمرار استخدام بعض المواد لفترة محدودة قد يؤثر على ثقة المستهلكين، خاصة في المنتجات التي ترتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية.

وتبقى مسألة التعامل مع هذه المواد مرتبطة بالتوازن بين الاستخدامات الصناعية ومتطلبات الحماية البيئية، في ظل استمرار النقاش داخل الاتحاد الأوروبي حول مدى الحاجة إلى تشديد القوانين أو الإبقاء على آليات انتقالية تسمح باستمرار بعض الاستخدامات ضمن شروط محددة.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading