النمسا الآن الإخبارية – النمسا
أثارت تعديلات جديدة تتعلق بقوانين التقاعد داخل جهاز الشرطة النمساوي موجة غضب واسعة، بعد ظهور مؤشرات على وجود تمييز بين فئات مختلفة من عناصر الشرطة فيما يتعلق بإمكانية التقاعد المبكر، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء النمساوية APA.
وتتمحور الأزمة حول ما يُعرف بنظام “العمل الشاق”، الذي يتيح للموظفين الذين يعملون في ظروف خطرة التقاعد في سن مبكرة، حيث يسمح هذا النظام لمن أمضوا عشر سنوات على الأقل في مهام ميدانية بعد سن الأربعين، بالحصول على التقاعد اعتبارًا من سن الستين.
غير أن المشكلة ظهرت بعد صدور توجيهات من إدارات الشرطة في الولايات، تفيد بأن عناصر الشرطة الجنائية، أي المحققين، لم يعودوا يُصنفون ضمن فئة “العمل الشاق”، رغم طبيعة عملهم التي تتضمن مخاطر يومية في ملاحقة الجرائم وكشفها.
وبموجب هذا التفسير، سيستفيد عناصر الدوريات الميدانية من إمكانية التقاعد قبل زملائهم في الشرطة الجنائية بخمس سنوات، ما أثار استياءً كبيرًا داخل الجهاز الأمني، خاصة أن المحققين يعتبرون أنفسهم جزءًا أساسيًا من منظومة حفظ الأمن.
وجاء في بعض المراسلات الرسمية أن الأنشطة المرتبطة بالتحقيقات الجنائية لا تُصنف ضمن مهام الحفاظ على النظام العام والأمن، وهو ما اعتُبر تبريرًا لاستبعاد هذه الفئة من نظام التقاعد المبكر.
وأدى هذا التطور إلى تصاعد الانتقادات داخل صفوف الشرطة، خصوصًا مع وجود آلاف العاملين في مجال التحقيق الجنائي، الذين يرون أن هذا القرار يخلق نظامًا من درجتين داخل المؤسسة الأمنية.
وفي أعقاب الجدل، تدخلت وزارة الداخلية النمساوية، حيث أكدت أنها ستعمل على تعديل النص القانوني محل الخلاف، بهدف إزالة هذا التفاوت وإعادة التوازن بين مختلف فئات الشرطة، مشددة على أن معيار الاستفادة يجب أن يعتمد على طبيعة العمل الفعلي وليس على القسم أو الجهة التي يعمل فيها الموظف.
وتسعى الوزارة من خلال هذا التعديل إلى احتواء الأزمة وطمأنة العاملين، في ظل حساسية ملف التقاعد وتأثيره المباشر على مستقبل آلاف الموظفين في الجهاز الأمني.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



