النمسا الآن الإخبارية – النمسا
تخطط الحكومة الاتحادية لإقرار موازنة مزدوجة جديدة لعامي 2027 و2028، وذلك قبل العطلة البرلمانية الصيفية، وفقًا لوكالة الأنباء النمساوية، في خطوة تهدف إلى تسريع المسار المالي بعد اعتماد موازنة مزدوجة سابقة للفترة 2025 و2026.
وزير المالية ماركوس مارترباور أوضح قبل أيام أن اعتماد موازنة لعامين سيتيح للحكومة مواصلة نهجها الذي وصفه بالهادئ والمتزن والمتسق في السنوات المقبلة، مؤكدًا رغبته في تثبيت المسار المالي ضمن إطار زمني واضح.
في المقابل، انتقد حزب الحرية الخطوة المرتقبة، واعتبر المتحدث باسم شؤون الموازنة أرنولد شيفر أن تقديم خطاب موازنة مبكر يمثل إشارة ضعف، مشيرًا إلى أن الموازنة المزدوجة السابقة لم تكن إنجازًا كبيرًا إذا كانت تحتاج إلى تصحيحات جوهرية بعد ثمانية أشهر فقط. كما دعا إلى إدخال تعديلات إضافية على الخطة المالية.
وأثار شيفر أيضًا تساؤلات حول مدى دستورية اعتماد موازنة مزدوجة جديدة، مطالبًا بالتدقيق القانوني في ما إذا كان المبدأ الدستوري يجيز الاكتفاء بموازنة سنوية فقط. وأكد ضرورة توفير اليقين القانوني بدل الارتجال السياسي، على حد تعبيره.
من جهتها، أعربت عالمة السياسة كاترين شتاينر هيمرله عن تحفظات مشابهة، موضحة في تصريح إذاعي أن إقرار موازنة لعامين قد يؤدي فعليًا إلى تقليص دور البرلمان في الرقابة واتخاذ القرار، لأنه سيحرم النواب من فرصة إضافية لمناقشة الموازنة سنويًا.
إلا أن الخبيرة أشارت في الوقت نفسه إلى ميزة محتملة في الخطة، إذ يمنح الجدول الزمني الجديد الائتلاف الحاكم فترة أقل صدامًا سياسيًا، ما يسمح بالتركيز على ملفات الإصلاح في الخريف المقبل، ثم على الانتخابات الإقليمية في تيرول والنمسا العليا عام 2027. لكنها شددت على أن مبدأ سنوية الموازنة يظل قاعدة أساسية، ما يفرض على وزير المالية تقديم مبررات قانونية واضحة لاعتماد صيغة العامين.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



