النمسا الآن الإخبارية – بورغنلاند
كشفت الشرطة في ولاية بورغنلاند النمساوية تفاصيل سلسلة سرقات نفذتها عصابة رومانية متخصصة باستهداف كبار السن داخل المنازل، حيث كان أفراد المجموعة يستخدمون أسلوب طلب المساعدة أو التسول أو طلب الماء والطعام للدخول إلى البيوت قبل سرقة الأموال والمجوهرات، فيما أكدت السلطات أن العصابة تمكنت خلال أشهر قليلة من الاستيلاء على أكثر من 46 ألف يورو من ضحايا معظمهم من المتقاعدين والمسنين الذين يعيشون بمفردهم.
ووفق التحقيقات، فإن أفراد العصابة كانوا يتجولون في القرى والمناطق السكنية ويطرقون أبواب المنازل بحجة البحث عن عمل أو طلب كوب ماء أو بعض الطعام أو أي نوع من المساعدة، وما إن ينجحوا بالدخول إلى المنزل حتى يبدأ تنفيذ خطة السرقة المنظمة، حيث يتولى أحد أفراد المجموعة إشغال صاحب المنزل والتحدث معه داخل إحدى الغرف بينما يتسلل باقي أفراد العصابة إلى بقية الغرف لتفتيشها والبحث عن الأموال والمجوهرات والأشياء الثمينة.
الشرطة أوضحت أن الضحايا كانوا في الغالب من كبار السن الذين يصعب عليهم ملاحظة ما يحدث داخل المنزل أثناء انشغالهم بالحديث مع أحد أفراد العصابة، كما أشارت التحقيقات إلى أن المشتبه بهم كانوا يركزون بشكل خاص على المحافظ النقدية والمجوهرات الذهبية وأماكن حفظ الأموال داخل البيوت.
وبحسب ملفات التحقيق، فإن العصابة الرومانية كانت تقيم داخل الأراضي المجرية قرب الحدود مع النمسا، وكانت تدخل يوميًا تقريبًا إلى بورغنلاند لتنفيذ جولات سرقة منظمة، حيث كان سائق محلي يبلغ من العمر 52 عامًا ينقل أفراد العصابة إلى داخل النمسا قبل إعادتهم مجددًا بعد انتهاء عمليات السرقة.
التحقيقات بينت أن آثار الجرائم امتدت من مدينة Graz وحتى منطقة Jennersdorf، وتمكنت الشرطة حتى الآن من ربط العصابة بما لا يقل عن 15 عملية سرقة ومحاولة اقتحام منازل، بينما أكدت السلطات أن جميع المتهمين الرئيسيين معروفون سابقًا لدى الأجهزة الأمنية النمساوية بسبب تورطهم في جرائم سرقة واعتداءات على الممتلكات.
وفي معلومات نشرتها صحيفة كرونه النمساوية، أوضحت الشرطة أن المجموعة الإجرامية كانت تعمل بطريقة احترافية ومنظمة، حيث يتم توزيع الأدوار بين أفراد العصابة بدقة، فيما كان عنصر الإلهاء والخداع النفسي للضحايا يشكل الجزء الأهم من عمليات السرقة.
وتمكنت وحدة مكافحة الجرائم التابعة لمركز شرطة Jennersdorf بالتعاون مع محققين من مدينة Feldbach في شتايرمارك من تحقيق اختراق مهم في القضية بعد سلسلة تحريات ومراقبات موسعة، حيث نجحت السلطات في توقيف اثنين من أفراد العصابة حتى الآن.
إحدى المشتبه بهن، وهي رومانية تبلغ من العمر 47 عامًا، أنكرت جميع الاتهامات الموجهة إليها، بينما تم ضبط أصغر أفراد المجموعة، البالغ من العمر 23 عامًا، متلبسًا أثناء تنفيذ إحدى العمليات داخل شتايرمارك، قبل أن يعترف لاحقًا بالتهم خلال التحقيقات.
وأصدرت المحكمة بحق المتهمين الموقوفين أحكامًا بالسجن بلغت 6 أشهر و36 شهرًا، في حين أكدت الشرطة أن التحقيقات لا تزال مستمرة من أجل تعقب بقية أفراد العصابة وتحديد ما إذا كانت هناك جرائم إضافية لم يتم كشفها بعد.
القضية أعادت التحذير مجددًا داخل النمسا من أساليب “السرقة بالتسول” التي تستهدف كبار السن بشكل خاص، حيث تنصح الشرطة بعدم السماح للغرباء بالدخول إلى المنازل مهما كانت المبررات، وضرورة إبلاغ السلطات فور الاشتباه بأي تحركات غير طبيعية قرب المنازل السكنية.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



