أخبار النمسا

مقدوني شمالي يُبرَّأ في فيينا بعد اتهامه بتهديد موظف مراقبة مواقف سيارات

النمسا الآن الإخبارية – فيينا

أصدرت محكمة فيينا حكمًا بالبراءة بحق رجل مقدوني شمالي يبلغ من العمر 51 عامًا كان يواجه اتهامات بتهديد موظف تابع لدائرة مراقبة مواقف السيارات في العاصمة النمساوية، وذلك بعد مشادة وقعت في أحد شوارع المدينة على خلفية مخالفة تتعلق بتعبئة بطاقات الوقوف بشكل خاطئ، في قضية أثارت جدلًا بسبب تبادل الاتهامات بين الطرفين، بما في ذلك اتهامات بالعنصرية والإهانات اللفظية والتهديد بالعنف.

وتعود تفاصيل القضية إلى يوم 26 يناير عندما أوقف الرجل، وهو رجل أعمال لا يملك أي سوابق جنائية بحسب المحكمة، سيارته قبل دخوله أحد المطاعم في فيينا، حيث وضع بطاقتي وقوف داخل المركبة لكنه قام بتعبئتهما بطريقة خاطئة، وأثناء وجوده داخل المطعم أخبره أحد العاملين بأن موظف مراقبة المواقف يقوم بتحرير مخالفة ضده، ما دفعه للخروج بسرعة إلى الشارع لمواجهة الموظف.

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الرجل قام بتوجيه شتائم حادة إلى موظف المراقبة البالغ من العمر 55 عامًا، إضافة إلى تهديدات مباشرة بالضرب، حيث قيل إنه صرخ بعبارات مثل “سأصفعك” و”سأطرحك أرضًا”، إلا أن المتهم أنكر أمام المحكمة توجيه أي تهديد فعلي بالعنف، رغم اعترافه باستخدام عبارات مهينة وغاضبة بحق الموظف.

وخلال جلسات المحاكمة، أوضح الرجل المقدوني الشمالي أمام القاضية Andrea Philipp-Stürzer أنه شعر بالغضب بعدما قال له موظف المراقبة أثناء شرح الخطأ في بطاقة الوقوف عبارة اعتبرها عنصرية وهي: “لسنا في الخارج هنا يا يوغو”، في إشارة إلى أصوله القادمة من منطقة البلقان، الأمر الذي دفعه للرد بعصبية واتهام الموظف بالعنصرية، قبل أن تتصاعد المشادة الكلامية بين الطرفين بشكل سريع.

المتهم أقر أمام المحكمة بأنه قال للموظف عبارة مفادها أن “التصرف بهذه الطريقة يستحق صفعة”، لكنه شدد على أن كلامه لم يكن تهديدًا حقيقيًا بالعنف وإنما تعبيرًا غاضبًا ناتجًا عن الاستفزاز الذي تعرض له، مؤكدًا أنه لم يحاول الاعتداء على الموظف أو ضربه.

في المقابل، قدم موظف مراقبة المواقف رواية مختلفة تمامًا أمام المحكمة، حيث أكد أنه كان يؤدي عمله بشكل طبيعي ويحاول شرح الخطأ المرتبط ببطاقات الوقوف، إلا أن المتهم خرج من المطعم وأصبح أكثر عدوانية تدريجيًا وبدأ بتوجيه الإهانات والتهديدات، نافيًا بشكل قاطع أن يكون قد استخدم أي عبارات عنصرية أو معادية للأجانب.

وقال الموظف إنه لم يكن يعرف أصل الرجل أصلًا بسبب لوحة السيارة، لذلك لا يوجد سبب يجعله يتحدث معه بطريقة عنصرية، كما أوضح أنه اضطر إلى إبقاء المتهم بعيدًا عنه بمد ذراعه بعدما اقترب منه بشكل كبير خلال الشجار، قبل أن يقرر لاحقًا الاتصال بالشرطة.

القضية تضمنت أيضًا شهادة امرأة كانت تمر بالمكان وشاهدت جزءًا من الحادثة، حيث أكدت أمام المحكمة أن المتهم كان يقف قريبًا جدًا من موظف المراقبة وكان يمد ذراعه باتجاهه، لكنها ذكرت أيضًا أن الموظف قال لها بعد الحادثة إنه “لن يقبل بأن تتم إهانته”، وهو ما استخدمه محامي الدفاع Nikolaus Rast خلال مرافعته النهائية ليؤكد أن ما جرى كان مجرد إهانات لفظية وليس تهديدات جنائية حقيقية.

محامي الدفاع شدد أمام المحكمة على أن عبارة “الصفعة” لا تُعتبر قانونيًا تهديدًا خطيرًا يؤدي إلى إثارة الخوف وفق نصوص القانون الجنائي النمساوي، معتبرًا أن الواقعة بأكملها تندرج ضمن “ردود فعل غاضبة مرتبطة بالموقف” وليست جريمة تهديد.

وفي النهاية، قررت القاضية تبرئة المتهم بعدما اعتبرت أن الأدلة المتوفرة لا تكفي لإثبات وجود تهديد جنائي واضح، مشيرة إلى أن أقوال الشهود ومحضر الشرطة لم يحددا بدقة طبيعة التهديدات المزعومة، كما وصفت ما حدث بأنه “تعبيرات غضب مرتبطة بالموقف” قد تكون غير لائقة لكنها لا ترقى إلى مستوى الجريمة، فيما أعلنت النيابة العامة عدم تقديم أي استئناف، ليصبح الحكم نهائيًا ونافذًا.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading