أخبار النمسا

حزب الحرية يطالب بإقالة منسق شؤون المخدرات في فيينا

النمسا الآن الإخبارية – فيينا

تسببت منطقة الحماية الأمنية الجديدة حول محطة مترو U6 في منطقة Gumpendorfer Straße بجدل سياسي واسع في فيينا، بعد اتهامات بحدوث “تأثير نقل” دفع متعاطي ومدمني المخدرات إلى التوجه نحو الشوارع المجاورة والمناطق السكنية القريبة، بما في ذلك محيط إحدى المدارس. وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء النمساوية APA، فإن حزب الحرية FPÖ شن هجومًا حادًا على حكومة فيينا المحلية بسبب تطورات الوضع بعد فترة قصيرة فقط من بدء تطبيق المنطقة الأمنية.

وقال رئيس حزب الحرية في منطقة Mariahilf، ليو لوغنر (Leo Lugner)، إن ما يحدث حاليًا يؤكد التحذيرات التي أطلقها الحزب منذ البداية، معتبرًا أن السلطات لم تعالج مشكلة المخدرات فعليًا، بل قامت فقط بنقلها إلى أحياء أخرى داخل المنطقة نفسها. وأضاف أن السكان والعائلات والأطفال هم من يدفعون ثمن هذه السياسة، على حد تعبيره.

وكان سكان محليون قد أعربوا في تقارير سابقة عن قلقهم من انتقال مشاهد تعاطي المخدرات والتجمعات المرتبطة بها من محيط محطة المترو إلى مناطق قريبة من المدارس والمباني السكنية، مؤكدين أن الإجراءات الأمنية الجديدة زادت الضغط على المنطقة المحيطة بالمحطة، لكنها لم تقدم حلًا جذريًا للمشكلة الأساسية.

ووجّه لوغنر انتقادات مباشرة إلى حكومة فيينا المؤلفة من الحزب الاشتراكي SPÖ وحزب NEOS، متهمًا إياها بالانشغال بالنقاشات السياسية والتبريرات بدل اتخاذ قرارات حاسمة. وقال إن حزب الحرية كان الجهة السياسية الوحيدة التي طرحت حلًا واضحًا يتمثل في نقل مركز “Jedmayer” الخاص بمساعدة المدمنين من المنطقة الحالية.

ويُعتبر مركز “Jedmayer” أحد أبرز مراكز دعم ومساعدة الأشخاص الذين يعانون من الإدمان في فيينا، ويقع قرب Gürtel، وقد تحول منذ سنوات إلى محور دائم للنقاشات السياسية المتعلقة بالمخدرات والأمن في العاصمة النمساوية.

لكن منسق شؤون المخدرات والإدمان في فيينا، إيفالد لوخنر (Ewald Lochner)، رفض فكرة نقل المركز خلال الأيام الماضية، معتبرًا أن هذه الخطوة ستكون “هدرًا للمال”، موضحًا أن خدمات الدعم لا يمكن أن تنجح في أطراف المدينة لأن الأشخاص المستهدفين يتواجدون عادة في مناطق المواصلات والعقد الرئيسية داخل المدينة.

في المقابل، اعتبر لوغنر أن حكومة فيينا الحالية غير مستعدة لمعالجة جذور المشكلة، مضيفًا أن مشهد المخدرات سيستمر بالانتقال من حي إلى آخر طالما لم يتم اتخاذ إجراءات أكثر صرامة. كما صعّد هجومه على لوخنر وطالب بشكل علني باستقالته، قائلًا إن استمراره في المنصب لم يعد مقبولًا، وإن عليه التركيز على عمله السياسي المرتبط بالحزب الاشتراكي في الدائرة الرابعة عشرة بدل إدارة ملف المخدرات في المدينة.

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن ملف الأمن والمخدرات ومناطق الحماية سيبقى من أكثر الملفات إثارة للجدل في فيينا خلال الفترة المقبلة، خصوصًا مع تزايد استياء السكان في الأحياء المتأثرة من استمرار انتقال التجمعات المرتبطة بالمخدرات داخل المناطق السكنية.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading