النمسا الآن الإخبارية – النمسا
حذر رئيس دائرة خدمات العمل النمساوية AMS يوهانس كوبف (Johannes Kopf) من استمرار التدهور في سوق العمل النمساوي، مؤكدًا أن البلاد تعيش أطول فترة ركود اقتصادي منذ قيام الجمهورية الثانية، في وقت تواصل فيه معدلات البطالة الارتفاع للشهر السابع والثلاثين على التوالي.
وبحسب ما أوردته صحيفة دير ستاندرد، قال كوبف خلال مقابلة على برنامج “ZiB 2” في التلفزيون النمساوي إن عدد الباحثين عن عمل في النمسا بلغ مع نهاية أبريل 2026 نحو 398,342 شخصًا، مشيرًا إلى أن أوضاع سوق العمل ما تزال صعبة رغم استقرار بعض القطاعات مثل الصناعة والبناء.
وأوضح رئيس AMS أن الأزمة تضرب بشكل أكبر قطاعات التجارة والرعاية والخدمات، وهي مجالات تعتمد بدرجة كبيرة على العمالة النسائية، الأمر الذي انعكس بوضوح على أرقام البطالة بين النساء.
وأشار كوبف إلى أن البطالة بين الرجال انخفضت مقارنة بالعام الماضي بنحو 3 آلاف شخص، بينما ارتفعت بين النساء بحوالي 9 آلاف، موضحًا أن أحد أسباب ذلك يعود إلى رفع سن التقاعد التدريجي للنساء، ما أدى إلى زيادة أعداد العاطلات عن العمل فوق سن الستين.
وخلال المقابلة، انتقد كوبف بشدة السياسات المالية للحكومات السابقة، معتبرًا أن النمسا “عاشت لفترة طويلة فوق إمكانياتها”. وقال إن البلاد سجلت نموًا اقتصاديًا بنسبة خمسة بالمئة عام 2022، ورغم ذلك بقي عجز الموازنة عند مستوى ثلاثة بالمئة، متسائلًا متى ستتمكن الجمهورية من تحقيق فائض مالي بدل العجز المستمر.
كما تحدث عن خطط الحكومة الجديدة لإعادة فرض مساهمات التأمين ضد البطالة على أصحاب الدخل المنخفض الذين يتقاضون ابتداءً من 2225 يورو إجمالي شهريًا، موضحًا أنه كان يعارض أصلًا إعفاء أصحاب الرواتب المنخفضة من هذه المساهمات منذ اعتماد القرار عام 2007.
ورغم ذلك، وصف كوبف الإجراء بأنه “قاسٍ” بالنسبة للأشخاص المهددين بالفقر، لأن بعض الأسر ستخسر مئات اليوروهات سنويًا نتيجة هذه التغييرات.
وتطرق أيضًا إلى خطط الحكومة المتعلقة بزيادة مساهمات الشركات عن العمال الأكبر سنًا، حيث ستصبح الشركات مطالبة بدفع مساهمات إضافية للتأمين ضد البطالة وصندوق دعم الأسرة عن الموظفين فوق سن الستين.
ورغم اعترافه بأن جعل العمال الأكبر سنًا أكثر كلفة على الشركات يبدو أمرًا غير منطقي في الظاهر، إلا أنه قال إن المشكلة الحقيقية ليست في تسريح كبار السن، بل في رفض توظيفهم مجددًا بعد فقدان وظائفهم.
وفي الملف الاجتماعي، رفض كوبف التركيز فقط على منح العاملين بدوام جزئي حقًا قانونيًا لزيادة ساعات العمل، معتبرًا أن الحل الحقيقي يكمن في توسيع خدمات رعاية الأطفال في النمسا.
وأكد أن كثيرًا من الأهالي لا يستطيعون العمل بدوام كامل لأن الأطفال يخرجون من المدارس الابتدائية أو مراكز الرعاية عند الساعة الواحدة ظهرًا، ما يجعل الاستمرار في الوظائف الكاملة شبه مستحيل بالنسبة لعدد كبير من الأسر.
ودعا رئيس AMS إلى توسيع نظام الرعاية النهارية ورعاية الأطفال على مدار السنة، معتبرًا أن ذلك أكثر فاعلية وتأثيرًا على سوق العمل من التعديلات القانونية المتعلقة بساعات العمل الجزئي.
النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.



