أخبار النمسا

نقص عائلات الرعاية في فيينا يدفع موظفي MA11 لاستقبال أطفال داخل منازلهم

النمسا الآن الإخبارية – فيينا

كشف تقرير جديد صادر عن ديوان الرقابة المالية في فيينا تفاصيل مثيرة تتعلق بعمل دائرة رعاية الأطفال والشباب MA11، بعد لجوء السلطات إلى وضع أطفال رضع وصغار سن داخل منازل موظفين تابعين للدائرة بسبب النقص الحاد في أماكن الرعاية الطارئة.

وبحسب ما أوردته صحيفة هويته، فإن الأزمة تفاقمت منذ نهاية يوليو 2025، بعدما امتلأت بالكامل أماكن الرعاية الطارئة المخصصة للأطفال الرضع والصغار، سواء لدى عائلات الرعاية المؤقتة أو داخل المؤسسات الاجتماعية المتخصصة، ما دفع MA11 إلى اعتماد ما وصفته بـ”حل طارئ”.

التقرير أوضح أن خمسة موظفين يعملون في مجالي الخدمة الاجتماعية والتربية الاجتماعية استقبلوا أطفالًا تتراوح أعمارهم حتى سنتين داخل منازلهم الخاصة، بعد تطوعهم للقيام بهذه المهمة. وحصل هؤلاء الموظفون مقابل ذلك على إجازات خاصة مدفوعة بالكامل تراوحت مدتها بين ثلاثة أسابيع وثلاثة أشهر تقريبًا، مع استمرار صرف رواتبهم كاملة.

ولم تقتصر الامتيازات المالية على الرواتب فقط، بل حصل الموظفون أيضًا على مخصصات رعاية الأطفال الطارئة مع إضافات مالية أخرى، إضافة إلى إمكانية طلب المساعدات العائلية الرسمية الخاصة بالأطفال.

ديوان الرقابة المالية وجه انتقادات حادة لهذا الإجراء، معتبرًا أن استضافة الأطفال داخل منازل الموظفين وصرف المبالغ الإضافية لهم جرى “من دون أساس قانوني واضح”، كما أشار التقرير إلى أن هؤلاء الموظفين حصلوا على مزايا مالية أفضل من تلك التي يحصل عليها مقدمو الرعاية الطارئة الرسميون.

كما اعتبر التقرير أن المشكلة الأخطر تمثلت بعدم إخضاع الموظفين لفحوص الاعتماد المعتادة المطلوبة لعائلات الرعاية، إذ لم يتم إجراء تدقيقات مثل استخراج السجل الجنائي أو فحوص السلطات المحلية أو الزيارات المنزلية للتحقق من ظروف السكن ومدى ملاءمته للأطفال.

ورغم أن الموظفين المعنيين مؤهلون مهنيًا ويعملون أصلًا في مجال رعاية الأطفال، شدد التقرير على أن MA11 كانت ملزمة قانونيًا بضمان حماية مصلحة الطفل وتنفيذ جميع إجراءات السلامة المطلوبة قبل نقل الأطفال إلى أي منزل.

ويرى ديوان الرقابة أن الأزمة الحالية مرتبطة بشكل مباشر بالنقص الحاد في أماكن الرعاية طويلة الأمد للأطفال دون سن الثالثة، ما تسبب ببقاء الأطفال لفترات طويلة داخل الرعاية الطارئة وحدوث ضغط كبير داخل النظام الاجتماعي في فيينا.

من جهتها، بررت MA11 الأزمة بوجود عدة عوامل بينها قضايا الحضانة المفتوحة، ونقص الوثائق الرسمية، وقلة العائلات المستعدة لاستقبال الأطفال على المدى الطويل، مؤكدة أنها أنشأت ثلاث وحدات سكنية جديدة مخصصة للأطفال الصغار تضم 19 مكانًا إضافيًا.

القضية أثارت انتقادات سياسية واسعة، حيث اعتبرت المتحدثة الأسرية لحزب الشعب النمساوي ÖVP سابين كيري (Sabine Keri) أن غياب معايير السلامة والرقابة مع منح امتيازات مالية إضافية للموظفين يفسر سبب تعثر النظام الحالي، مؤكدة أن حماية الأطفال لم تعد مضمونة بالشكل الكافي.

كما أكدت المتحدثة الأسرية لحزب الخضر في فيينا أورسولا بيرنر (Ursula Berner) أن التزام الموظفين كان كبيرًا، لكنها شددت على أن السلطات المحلية وMA11 كان يجب ألا تسمح بوصول الأزمة إلى هذا المستوى، مطالبة بتوسيع سريع لأماكن الرعاية الطارئة وزيادة عدد عائلات الرعاية.

وأشار التقرير أيضًا إلى أن ديوان الرقابة كان قد قدم في يناير 2024 مجموعة من التوصيات لإصلاح النظام، إلا أن تنفيذها بقي محدودًا، في وقت تستمر فيه أعداد طلبات التقديم لعائلات الرعاية بالانخفاض، بعدما تراجعت من 127 طلبًا عام 2022 إلى 78 فقط عام 2024.

النمسا الآن الإخبارية – نوافيكم دائمًا بكل جديد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من Austria Now News النمسا الان الاخبارية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading